الحوثيون يحوّلون رمضان إلى حملة تعبئة شاملة والمراكز الصيفية محور استقطاب الأطفال

8 فبراير 2026آخر تحديث :
الحوثيون يحوّلون رمضان إلى حملة تعبئة شاملة والمراكز الصيفية محور استقطاب الأطفال
رباب سعيد:

بدأت جماعة الحوثي خلال الأيام الماضية سلسلة واسعة من الفعاليات والاجتماعات في مناطق سيطرتها، تمهيداً لتحويل شهر رمضان المقبل إلى محطة تعبوية وربط التعليم النظامي بالمراكز الصيفية، إلى جانب فعاليات عقائدية تشمل جميع الفئات السكانية.

وكثفت الجماعة الاجتماعات الرسمية بمشاركة السلطات المحلية وقطاعات التربية والأوقاف والتعبئة العامة والشباب والأمن والمرور، في مشهد وصفته مصادر محلية بـ«تعبئة شاملة» لمؤسسات الدولة والأنشطة المجتمعية، تحت عناوين خدمية ودينية واقتصادية، ضمن ما أطلقت عليه الجماعة «البرامج الرمضانية» و«الدورات الصيفية» بوصفهما مشروعاً تربوياً متكاملاً.

وأوضحت المصادر أن الجماعة تسعى من خلال هذه اللقاءات إلى تحويل شهر رمضان من مناسبة دينية إلى محطة لإعادة توجيه الوعي المجتمعي وضبط الخطاب الديني، وتعزيز ما تسميه «الهوية الإيمانية». كما تزامنت الفعاليات مع اختبارات نهاية الفصل الدراسي الثاني، إذ قامت الجماعة بتقليص فترة الدراسة لإفساح المجال للمعسكرات الصيفية فور انتهاء إجازة عيد الفطر.

وفي هذا الإطار، كلّف المشرفون الحوثيون إدارات المدارس والمعلمين بتهيئة الطلاب وأولياء الأمور نفسياً وفكرياً للمراكز الصيفية، مع تضمين فعاليات رمضان خطابات حول المراكز الصيفية وتحفيز العائلات على إلحاق الأطفال بها.

ويشارك في الفعاليات التحضيرية عدد كبير من القادة العسكريين والأمنيين، مع إنشاء غرف عمليات مركزية وفرعية لمتابعة التنفيذ، فيما تظهر المؤشرات أن الجماعة تعامل هذه الأنشطة على أنها استثمار استراتيجي لتعزيز السيطرة الفكرية على المجتمع المحلي، واستقطاب الأطفال والشباب.

ويأتي هذا التحرك الحوثي على الرغم من التدهور المعيشي والخدمي الذي تعانيه مناطق سيطرتها، واستهدافها بضربات جوية وعقوبات دولية، إذ لا تزال الجماعة قادرة على إجبار السكان على المشاركة في فعالياتها التعبوية، مستغلة المراكز الصيفية والأنشطة الاجتماعية والخدمية لتكريس نفوذها وبناء ما تصفه بـ«جيل واعٍ ومحصن فكرياً

الاخبار العاجلة