وجّه رئيس مجلس النواب العراقي هيبت الحلبوسي طلباً إلى المحكمة الاتحادية العليا لتفسير نص دستوري يتعلق بانتخاب رئيس الجمهورية، في وقت لا تزال فيه مفاوضات تشكيل الحكومة متعثرة، ما يثير تساؤلات حول إمكانية استمرار البرلمان في عقد جلساته.
وتنص المادة (72) من الدستور العراقي على استمرار رئيس الجمهورية في ممارسة مهامه بعد انتهاء ولايته لحين انتخاب رئيس جديد خلال ثلاثين يوماً من تاريخ أول جلسة لمجلس النواب، إلا أن هذه المهلة انقضت من دون حسم المنصب، الأمر الذي أدخل العملية السياسية في جدل دستوري جديد.
وطبقاً للطلب المقدم من رئاسة البرلمان، فإن المجلس يسعى لمعرفة ما إذا كان بإمكانه مواصلة عقد جلساته وفق جدول أعماله المعتاد، من دون إدراج فقرة انتخاب رئيس الجمهورية، نتيجة عدم تحقق النصاب القانوني المطلوب، مطالباً المحكمة ببيان الرأي القانوني بهذا الشأن.
تحذير من تعطّل الدولة
بالتزامن، حذّرت الكتلة البرلمانية الداعمة لرئيس الحكومة المنتهية ولايته محمد شياع السوداني من «تعطل كل مفاصل الدولة» بسبب عدم حسم انتخاب رئيس جديد.
وقال رئيس كتلة «ائتلاف الإعمار والتنمية» بهاء الأعرجي، خلال مؤتمر صحافي في مبنى البرلمان، إن «تأخر حسم منصب رئيس الجمهورية عطّل كل مفاصل الدولة، وإن المواطن العراقي هو من يدفع الثمن»، مشيراً إلى أن «الحكومة الحالية هي حكومة تصريف أعمال، ولا تستطيع القيام بواجباتها كاملة».
من جهتها، دعت النائب حنان الفتلاوي الأحزاب الكردية إلى حسم مرشحها لرئاسة الجمهورية، معتبرة أن استمرار الفراغ يشكل «مخالفة دستورية»، وطالبت رئاسة البرلمان بعقد جلسة مفتوحة وترك الحرية للنواب في حال تعذر التوافق.
وتشهد قوى «الإطار التنسيقي» الشيعية انقسامات بشأن المرشح لرئاسة الوزراء، فضلاً عن تباين المواقف حول تمديد عمل حكومة السوداني في ظل استمرار الانسداد السياسي.














