جدد “رضا بهلوي”، نجل شاه إيران السابق، دعوته للمجتمع الدولي إلى التدخل إزاء ما تشهده إيران من تطورات داخلية، محذرًا من سقوط مزيد من القتلى في حال «وقوف الدول الديمقراطية موقف المتفرج» على حد تعبيره، في ظل استمرار الاحتجاجات المناهضة للسلطات الإيرانية.
وخلال مؤتمر صحفي عقد السبت، قال “بهلوي” إن العالم يقف «في لحظة خطر حقيقي»، متسائلًا عمّا إذا كانت الدول الكبرى ستختار دعم الشعب الإيراني أم الاكتفاء بالمراقبة.
وأضاف، بحسب ما نقلته وكالة أسوشيتد برس، أن استمرار الحكومة الحالية يبعث برسالة مفادها أن «من يستخدم القوة ويقتل عددًا كافيًا من الناس يمكنه البقاء في السلطة».
وجاءت تصريحات بهلوي بالتزامن مع تظاهرات حاشدة شهدتها مدينة ميونخ الألمانية، حيث أفادت الشرطة بمشاركة نحو ربع مليون شخص في احتجاجات نُظمت على هامش مؤتمر ميونخ للأمن، استجابة لدعوات أطلقها بهلوي لزيادة الضغط الدولي على طهران. وأوضحت السلطات أن عدد المشاركين فاق التقديرات الأولية للمنظمين.
وشكلت هذه التظاهرات جزءًا مما وصفه بهلوي بـ«يوم تحرك عالمي» دعمًا للإيرانيين، في أعقاب موجة الاحتجاجات الأخيرة داخل البلاد. كما دعا أنصاره إلى تنظيم فعاليات مماثلة في مدينتي تورونتو و**لوس أنجلوس**، في إطار مساعٍ لتدويل القضية الإيرانية.
وفي مسيرة ميونخ، ارتدى عدد من المتظاهرين قبعات حمراء كُتب عليها شعار «لنجعل إيران عظيمة مجددًا»، في محاكاة لشعار أنصار دونالد ترامب.
ويعيش بهلوي في المنفى منذ نحو خمسة عقود، منذ الإطاحة بوالده عقب الثورة الإيرانية، غير أنه يسعى، وفق مراقبين، إلى إعادة تقديم نفسه لاعبًا سياسيًا مؤثرًا في أي سيناريو مستقبلي لإيران.
من خلال هذه التحركات يسعى “بهلوي” لتكثيف الحضور الدولي لقضية الاحتجاجات الإيرانية، عبر الربط بين الشارع الإيراني والمنصات السياسية والإعلامية الغربية.
في المقابل، يرى محللون أن الرهان على تدخل خارجي يظل موضع جدل، في ظل حساسية الملف الإيراني وتشابكاته الإقليمية والدولية.
يبقى المشهد الإيراني مفتوحًا على احتمالات متعددة، بين تصاعد الدعوات للتدخل الدولي واتساع رقعة الاحتجاجات في الخارج، تتراوح بين استمرار الضغوط السياسية والإعلامية، وبين مساعٍ لإعادة رسم ملامح المعارضة الإيرانية في المنفى ودورها في المرحلة المقبلة.













