رفضت الحكومة البريطانية طلباً رسمياً من إدارة الرئيس الأمريكي لاستخدام قواعد سلاح الجو الملكي كمنطلقات لتنفيذ ضربات عسكرية محتملة ضد أهداف داخل الأراضي الإيرانية.
تهدف هذه الخطوة البريطانية المفاجئة إلى تجنب الانخراط المباشر في تصعيد عسكري واسع النطاق قد يؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة بالكامل، ويهدد أمن القوات البريطانية المنتشرة في الشرق الأوسط.
ونقلاً عن تقارير صحفية دولية، أبلغ رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر؛ الجانب الأمريكي بوضوح أن لندن لن تمنح الإذن باستخدام قواعدها الجوية في قبرص أو المحيط الهندي لأي عمليات هجومية ضد طهران في الوقت الراهن، مؤكداً تفضيل المسارات الدبلوماسية لاحتواء الأزمة.
ويظهر هذا الرفض وجود تباين عميق في “استراتيجية التصعيد” بين الحليفين التقليديين، حيث تخشى لندن من تداعيات حرب إقليمية شاملة قد تنعكس آثارها الاقتصادية والأمنية على القارة الأوروبية.
وتعد القواعد البريطانية، خاصة قاعدة “أكروتيري” في قبرص و”دييغو غارسيا” في المحيط الهندي، نقاطاً استراتيجية حيوية لأي عمليات عسكرية أمريكية كبرى في المنطقة نظراً لموقعها الجغرافي المتميز وقدراتها اللوجستية العالية.
ويشير هذا الموقف البريطاني الصارم إلى أن واشنطن قد تجد نفسها مضطرة للاعتماد بشكل أكبر على حاملات الطائرات وقواعدها في الدول العربية الأقل تحفظاً، مما قد يزيد من تكلفة وتعقيد أي عملية عسكرية قادمة.
كما أن هذا الرفض البريطاني والتباين في وحدة الموقف الغربي قد يمنح طهران مساحة أكبر للمناورة السياسية، معتبرة أن حلفاء واشنطن ليسوا جميعاً على قلب رجل واحد تجاه خيار الحرب.













