مناورة أم مراجعة.. ترامب يعلن عن “مفاوضات إيجابية” مع طهران ويؤجل ضربات الطاقة لـ 5 أيام

23 مارس 2026آخر تحديث :
مناورة أم مراجعة.. ترامب يعلن عن “مفاوضات إيجابية” مع طهران ويؤجل ضربات الطاقة لـ 5 أيام
فاطمة خليفة:

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الاثنين، عن تحول مفاجئ في مسار التصعيد مع طهران، كاشفاً عن إجراء محادثات وصفها بأنها “جيدة جداً وإيجابية” تهدف إلى الوصول لـ “حل كامل وشامل” للعداء في المنطقة، وسط شكوك حول “مراوغة” لامتصاص الغضب العالمي

 

أكد “ترامب” في تصريحاته أنه وبناءً على مضمون هذه المباحثات التفصيلية التي جرت عبر وسطاء إقليميين، أصدر تعليماته لوزارة الدفاع بتأجيل كافة الضربات الجوية المقررة ضد محطات الكهرباء والبنية التحتية للطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام، شريطة استمرار نجاح اللقاءات الجارية. 

 

يأتي هذا الإعلان قبل ساعات قليلة من انقضاء المهلة التي حددها ترامب سابقاً بـ 48 ساعة، ليعكس رغبة متبادلة في تجنب “حرب استنزاف طاقوية” كانت ستطال عصب الحياة في كلا الجانبين.

 

 تسود أوساط المراقبين والمحللين مخاوف جدية من أن يكون هذا “الانفتاح الدبلوماسي” مجرد مناورة تكتيكية لامتصاص موجة الغضب العالمي الناجمة عن قفزة أسعار الوقود وتضرر قطاع الطيران، حيث يرى البعض أن ترامب يسعى لكسب الوقت لإعادة ترتيب أوراقه العسكرية على الأرض تحت غطاء التفاوض.

 

وتستند هذه المخاوف إلى سابقة “الحرب الجارية” التي اندلعت في 28 فبراير الماضي، حيث شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات واسعة النطاق بعد ساعات قليلة من مفاوضات وصفت بالـ “إيجابية” في جنيف وعمان، مما يعزز فرضية “الخداع الدبلوماسي” كأداة لإضعاف جهوزية الخصم. 

 

وبالتالي فإن التراجع عن تهديد “المحو الشامل” لشبكة الكهرباء قد يكون محاولة لتهدئة الأسواق الدولية بعد وصول النفط لمستويات قياسية هددت الاقتصاد العالمي، لكنه لا يعني بالضرورة نهاية التصعيد. 

 

ويستنتج من ذلك أن الأيام الخمسة القادمة ستكون نافذة شديدة الخطورة؛ فإما أن تتحول لتهدئة حقيقية بفعل الضغوط الدولية، أو أن تكون “الهدوء الذي يسبق العاصفة” لتنفيذ ضربات أكثر دقة بمجرد تراجع حدة الانتقادات الدولية للولايات المتحدة بخصوص أزمة الطاقة.

 

تسعى واشنطن لتحقيق مكسب سياسي عبر “اتفاق القوة”، بينما تحاول طهران حماية بنيتها التحتية من دمار وشيك، مما يجعل الأيام القادمة حاسمة في تحديد ما إذا كان هذا الهدوء مجرد مناورة تكتيكية أم بداية لنهاية الحرب.

الاخبار العاجلة