أعلنت الرئيس اللبناني “جوزيف عون” اليوم الخميس، رفضه القاطع لربط مصير البلاد بوقف إطلاق النار عبر طهران، موجها مناشدة رسمية ومباشرة إلى إسرائيل بقبول الدخول في مفاوضات ثنائية مباشرة لإنهاء الصراع الدامي.
وأكد الرئيس اللبناني تمسك بلاده بإدارة ملفاتها السيادية عبر قنواتها الرسمية، مطالبة بالعودة الفورية لمسار المفاوضات غير المباشرة تحت مظلة الأمم المتحدة، بعيداً عن أي تفاهمات ثنائية بين القوى الكبرى لا تضمن الخصوصية الأمنية اللبنانية.
ويعكس هذا التوجه رغبة بيروت في تحييد جبهتها عن حسابات “هدنة الأسبوعين” الإيرانية الأمريكية، خوفاً من أن يؤدي الارتباط بها إلى تحويل لبنان لورقة مساومة في ملفات أخرى مثل أمن الممرات المائية أو الملف النووي.
وكان لبنان قد أجرى في السابق مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل بوساطة دولية متمثلة في “اللجنة الثلاثية” واجتماعات الناقورة، وهو المسار الذي تراه بيروت الضمانة الوحيدة لتنفيذ القرار الدولي 1701.
فهل ستجيب تل أبيب لهذا المطلب؟ وتتوقف عن قصف لبنان وتنتقل إلى مسار المفاوضات مع لبنان بشكل مباشر، أو أن تظل الجبهة اللبنانية معلقة بين المطرقة الإسرائيلية والسندان الإقليمي؟ وهل المفاوضات المباشرة مع إسرائيل تضمن وقف الاعتداء الإسرائيلي المستمر؟ خاصة وأن إسرائيل لم تلتزم بالهدنة التي السابقة التي عقدتها مع لبنان نهاية العام قبل الماضي.














