أصدرت محكمة جنايات بيروت، اليوم الأربعاء 6 مايو/أيار 2026، حكماً يقضي ببراءة الفنان اللبناني فضل شاكر ورجل الدين أحمد الأسير من تهمة محاولة قتل هلال حمود، في قضية تعود وقائعها إلى عام 2013 في مدينة صيدا.
وجاء الحكم بعد جلسات ومداولات استمرت عدة أشهر، استمعت خلالها المحكمة إلى إفادات شهود الإثبات والنفي، في ملف شغل الرأي العام اللبناني لأكثر من عقد من الزمن.
وأفادت مصادر قضائية أن القرار جاء استناداً إلى “عدم كفاية الأدلة” التي تثبت تورط المتهمين في محاولة القتل، ما أدى إلى إسقاط التهم الموجهة إليهما في هذا الملف تحديداً.
وعقب صدور الحكم، علّق نجل الفنان محمد فضل شاكر عبر وسائل التواصل الاجتماعي قائلاً: “الفرج قريب بإذن الله”، في إشارة إلى تطورات الملف القضائي لوالده.
ويأتي هذا الحكم في سياق سلسلة من القضايا المرتبطة بأحداث عبرا في مدينة صيدا عام 2013، التي شهدت مواجهات مسلحة بين الجيش اللبناني ومجموعات مرتبطة بالأسير، وأسفرت عن سقوط قتلى من الجيش اللبناني.
وخلال جلسات سابقة، نفى أحمد الأسير أي تمويل أو دعم من قبل فضل شاكر لجماعته المسلحة، مشيراً إلى أن الفنان كان مهدداً بالقتل في تلك الفترة، وأنه لجأ إليه قبل أن يتوارى عن الأنظار خلال الأحداث.
من جهته، كان فضل شاكر قد نفى مراراً مشاركته في أي مواجهات مسلحة، مؤكداً أنه لم يكن يحمل السلاح، وأنه غادر المنطقة بعد انتهاء الاشتباكات، قبل أن يسلم نفسه إلى مخابرات الجيش اللبناني في نوفمبر 2024.
كما تقدمت هيئة الدفاع بطلب لإخلاء سبيله استناداً إلى وضعه الصحي، وهو ما قد تدرسه المحكمة في مراحل لاحقة من الإجراءات القضائية.
ويُعد هذا الحكم تطوراً بارزاً في واحدة من أكثر القضايا جدلاً في لبنان خلال العقد الأخير، والتي ارتبطت بالأحداث الأمنية في جنوب البلاد وبمسار طويل من الملاحقات القضائية.













