المعارضة الموريتانية ترفض «المأمورية الثالثة» وتتمسك بحوار سياسي شامل

منذ 3 ساعاتآخر تحديث :
المعارضة الموريتانية ترفض «المأمورية الثالثة» وتتمسك بحوار سياسي شامل
روان محمود

جددت المعارضة الديمقراطية في موريتانيا رفضها القاطع لأي نقاش يتعلق بفتح الباب أمام مأمورية رئاسية ثالثة للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، مؤكدة تمسكها بخيار الحوار السياسي الوطني لمعالجة القضايا الكبرى التي تواجه البلاد.

وقال رئيس القطب السياسي للمعارضة الديمقراطية محمد ولد مولود، خلال مؤتمر صحافي، إن المعارضة لا تزال متمسكة بمطلب تنظيم «حوار سياسي جاد وواضح» يفضي إلى معالجة الملفات الوطنية الأساسية، مشيراً إلى أن المشاورات المتعلقة بهذا المسار ستتواصل خلال الأسبوع المقبل بهدف تجاوز العقبات والوصول إلى تفاهمات تضمن نجاح الحوار المرتقب.

وأوضح ولد مولود أن اللقاء الأخير الذي جمع قادة المعارضة بالرئيس الغزواني تناول جملة من القضايا المرتبطة بالعملية السياسية وظروف إنجاح الحوار، مؤكداً أن المعارضة عرضت رؤيتها بشأن الضمانات المطلوبة والأولويات التي ينبغي أن يتناولها أي حوار وطني شامل.

وشدد على أن المعارضة ترفض بشكل نهائي إدراج مسألة المأمورية الثالثة ضمن أجندة الحوار السياسي، معتبراً أن هذا الملف لا يمثل أولوية وطنية، وأن التركيز يجب أن ينصب على الإصلاحات السياسية والاقتصادية والقضايا التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.

وتأتي هذه المواقف في وقت تتصاعد فيه الدعوات داخل بعض أوساط الأغلبية الداعمة للرئيس الغزواني لبحث إمكانية استمراره في السلطة بعد انتهاء ولايته الحالية.

فقد دعا حزب حوار الرئيس الغزواني إلى الترشح لمأمورية رئاسية ثالثة، معتبراً أن استمراره في الحكم يمثل ضمانة لاستكمال المشاريع التنموية والحفاظ على الاستقرار والمكتسبات الوطنية.

وأكد الحزب، خلال مؤتمر صحافي عقده تحت شعار «أمل يتجدد ونهج يستحق الاستمرار»، أن نوابه وعمده ومستشاريه البلديين سيعلنون بشكل جماعي مطالبتهم للرئيس بالترشح مجدداً، انطلاقاً من قناعتهم بأهمية مواصلة النهج الحالي.

وفي سياق متصل، كشف ولد مولود أن النقاشات التي جرت مع ممثلي الأغلبية الحاكمة ومؤسسة المعارضة الديمقراطية أظهرت وجود نقاط خلافية تحتاج إلى مزيد من التشاور، داعياً الرئيس الغزواني إلى التدخل لتوفير الظروف الملائمة وضمان نجاح مسار الحوار بما يعزز الثقة بين مختلف الأطراف السياسية.

كما وجه انتقادات إلى قانون الأحزاب السياسية الجديد، معتبراً أنه يفرض قيوداً إضافية على العمل الحزبي والتنظيم السياسي، مطالباً بضمان حرية نشاط الأحزاب وتوضيح الإجراءات القانونية المرتبطة بتطبيق القانون بما يكفل الشفافية والمساواة بين جميع الفاعلين السياسيين.

وأكد رئيس القطب المعارض أن نجاح الحوار الوطني المرتقب يتوقف على توفر إرادة سياسية حقيقية وتقديم ضمانات كافية تسمح بالتوصل إلى نتائج ملموسة تستجيب لتطلعات المواطنين وتعزز المسار الديمقراطي في موريتانيا.

وتسلط هذه التطورات الضوء على تباين واضح بين أطراف المشهد السياسي الموريتاني؛ فبينما تروج بعض القوى الداعمة للسلطة لفكرة استمرار الرئيس الغزواني في الحكم، تتمسك المعارضة بحصر النقاش في ملفات الإصلاح السياسي والاقتصادي، ما يجعل الحوار الوطني المنتظر اختباراً مهماً لقدرة الأطراف المختلفة على بناء توافقات سياسية خلال المرحلة المقبلة.

الاخبار العاجلة