نفى وزير الدفاع في إقليم “أرض الصومال” الانفصالي، محمد يوسف علي، وجود أي قوات عسكرية إسرائيلية في المنطقة، ردا على الأنباء المتداولة حول مباحثات جارية لإنشاء قاعدة عسكرية لتل أبيب هناك، ومصنفاً إياها في خانة “الشائعات”.
وأوضح علي، في تصريحات لوكالة “رويترز” على هامش مشاركته في مؤتمر اقتصادي بتل أبيب، أن التعاون الحالي يقتصر على قيام إسرائيل بتدريب عناصر الجيش والشرطة التابعة للإقليم.
ويأتي هذا النفي الرسمي بعد تصعيد دبلوماسي لافت، تمثل في اعتراف إسرائيل بأرض الصومال كدولة مستقلة في ديسمبر الماضي، وهو القرار الذي اعتبرته مقديشو “عدواناً صريحاً” على سيادتها.
وتعمقت الأزمة الإقليمية عقب تدشين الإقليم سفارة له في مدينة القدس يوم الاثنين الماضي، مما أثار موجة غضب وإدانات عربية واسعة؛ حيث اعتبرت الجامعة العربية الخطوة باطلة قانوناً وتقويضاً لجهود السلام وحل الدولتين، في حين وصفها رئيس الإقليم، عبد الرحمن عرو، بأنها بوابة لـ”عهد جديد من الشراكة الدبلوماسية”.
يكشف هذا التضارب بين النفي العسكري والتقارب الدبلوماسي المتسارع عن مناورة سياسية حذرة يديرها الإقليم الانفصالي؛ إذ تحاول “أرض الصومال” جني ثمار الاعتراف الإسرائيلي لتثبيت شرعيتها الدولية والاعتماد على الخبرات الأمنية لتل أبيب، دون التورط في منحها موطئ قدم عسكري مباشر قد يفجر الأوضاع أمنياً مع الجوار الأفريقي والعربي.
غير أن الاندفاع نحو محور تل أبيب عبر خطوات حساسة كافتتاح سفارة بالقدس، يضع الإقليم في عزلة دبلوماسية عربية خانقة، ويحول ملف الانفصال من أزمة داخلية صومالية إلى جزء من الصراع الجيوسياسي المحتدم في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر.














