أعلنت إسرائيل عن إلغاء اتفاق يمنح بلدية الخليل الفلسطينية السيطرة على عمليات التخطيط والبناء في محيط قلب المدينة التاريخي، متبوعاً بالموافقة الرسمية يوم الأربعاء على توسيع مدرسة يهودية للمستوطنين في المنطقة ذاتها.
وتستهدف هذه القرارات الإسرائيلية فرض قيود مباشرة على الإدارة المحلية الفلسطينية في وسط الخليل بالضفة الغربية المحتلة، حيث يتواجد مزار مقدس يعد بؤرة دائمة للتوتر.
في المقابل، أكد الجانب الفلسطيني أن خطوة البناء والتوسيع الاستيطاني الجديدة تشكل انتهاكاً مباشراً لاتفاقية ثنائية مبرمة بين الطرفين منذ عقود.
يكشف هذا التحول عن إستراتيجية إسرائيلية ممنهجة لتجريد المؤسسات الفلسطينية المحلية من صلاحياتها الإدارية والقانونية في المناطق الخاضعة للسيطرة الأمنية المشتركة.
ويتزامن توقيت إلغاء الاتفاق التخطيطي مع إقرار التوسع العمراني للمستوطنين يوضح السعي نحو تقويض “اتفاقية الخليل” التاريخية، وإعادة رسم الخارطة الديموغرافية لوسط المدينة جغرافياً وإدارياً.
ويمثل هذا الإجراء محاولة خطة خبيثة لسحب بساط السيادة الخدمية من بلدية الخليل، مما يمهد الطريق لتوسيع البؤر الاستيطانية دون عوائق قانونية محلية، الأمر الذي يضع المنطقة أمام موجة جديدة من المواجهات الميدانية، ويعمق انسداد الأفق السياسي في الضفة الغربية.














