تبددت حالة الغموض التي أحاطت بانطلاق المحادثات المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران، بعد أيام من التصعيد والتصريحات المتبادلة، وذلك عقب التوصل إلى تفاهمات مهدت لتجاوز العقبة الرئيسية المرتبطة بملف لبنان، ما سمح ببدء جولة التفاوض في سويسرا.
واكتمل وصول الوفود إلى منتجع بورغنشتوك قرب زيوريخ مساء أمس، على أن تنطلق المحادثات رسمياً صباح اليوم (الأحد)، وفق ما أعلنته وزارة الخارجية الباكستانية، التي تلعب دوراً في تنسيق بعض جوانب التحرك الدبلوماسي.
وبحسب معطيات دبلوماسية، كانت مشارَكة إيران في المفاوضات مرهونة بالحصول على ضمانات تتعلق بوقف التصعيد الإسرائيلي في لبنان، وهو ما شكل أبرز نقاط التعقيد خلال الأيام الماضية، قبل أن تتكثف الجهود الدولية والإقليمية للوصول إلى صيغة تهدئة.
وفي السياق، أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس أصدرا تعليمات بوقف إطلاق النار في لبنان بعد موجة تصعيد عنيفة أسفرت عن سقوط عشرات القتلى في الجنوب اللبناني، في حين تحدثت مصادر دبلوماسية في بيروت عن تحركات مكثفة قادتها أطراف إقليمية، بينها دول خليجية، بالتنسيق مع واشنطن لتثبيت وقف النار.
ووصل الوفد الأميركي إلى سويسرا برئاسة المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، فيما تشارك إيران بوفد رفيع المستوى يضم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، ومحافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي، ونائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي باقري.
وتشير التقديرات إلى أن المفاوضات ستركز على وضع آليات لمراقبة وقف إطلاق النار في لبنان، إلى جانب بحث الملفات العالقة بين واشنطن وطهران، وسط ترقب دولي لنتائج هذه الجولة التي قد ترسم ملامح مرحلة جديدة من التهدئة في المنطقة.














