الأمم المتحدة تحذر من تداعيات سحب واشنطن تمويل مكافحة الإيدز في جنوب أفريقيا

منذ 3 ساعاتآخر تحديث :
الأمم المتحدة تحذر من تداعيات سحب واشنطن تمويل مكافحة الإيدز في جنوب أفريقيا
روان محمود

أعربت رئيسة برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، ويني بيانيما، عن قلقها العميق إزاء خطط الولايات المتحدة سحب تمويل برنامج مكافحة الإيدز في جنوب أفريقيا، محذّرة من أن القرار قد يؤدي إلى خسائر في الأرواح ويقوّض التقدم العالمي في مكافحة المرض.

وقالت بيانيما خلال مؤتمر صحفي في الأمم المتحدة، إن خفض المساعدات الدولية على نطاق واسع يهدد بتقويض عقود من الجهود في مواجهة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، داعية واشنطن إلى إعادة النظر في قرارها.

وفي المقابل، ذكرت وزارة الخارجية الأمريكية أنها قررت البدء في “سحب تدريجي” لتمويل خطة الرئيس الطارئة للإغاثة من الإيدز (PEPFAR) في جنوب أفريقيا، مشيرة إلى ما وصفته بعدم إحراز تقدم في بعض المطالب السياسية والصحية.

وأضافت أن البرنامج لم يُصمم ليكون دائماً، وأن جنوب أفريقيا، بصفتها دولة متوسطة الدخل، قادرة على تمويل برامجها الصحية بشكل مستقل.

كما نقلت تقارير إعلامية أن القرار يرتبط أيضاً بخلافات سياسية، من بينها مواقف تتعلق بعلاقات بريتوريا الخارجية وبعض السياسات الداخلية.

وحذرت بيانيما من أن تقليص التمويل قد يؤدي إلى تراجع كبير في خدمات الوقاية والعلاج، مشيرة إلى أن جنوب أفريقيا تضم نحو 8 ملايين مصاب بفيروس نقص المناعة البشرية، وهو أعلى عدد في العالم.

وقالت إن برنامج PEPFAR كان يغطي ما يصل إلى 17% من تمويل مكافحة الإيدز في البلاد، بما في ذلك دعم أدوية ورواتب آلاف العاملين في القطاع الصحي.

وأوضحت أن إجمالي المساعدات الإنمائية العالمية يشهد تراجعاً ملحوظاً، ما يهدد بإبطاء الجهود الدولية للوصول إلى هدف القضاء على الإيدز كتهديد للصحة العامة بحلول عام 2030.

ووفق بيانات برنامج الأمم المتحدة المشترك، ما زال نحو 9 ملايين شخص حول العالم دون علاج، فيما سجل العام الماضي 1.2 مليون إصابة جديدة.

كما أشارت بيانيما إلى تراجع في خدمات الفحص بنسبة 22% في بعض الدول ذات معدلات الإصابة المرتفعة، وانخفاض توزيع الواقيات الذكرية بنسبة وصلت إلى 90% في بعض المناطق، محذرة من أن هذه المؤشرات قد تمثل بداية انتكاسة خطيرة في المكاسب الصحية المحققة خلال العقود الماضية.

الاخبار العاجلة