أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن دبابات إسرائيلية توغلت منتصف الليل نحو مفترق العطاطرة في منطقة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، مما أسفر عن نزوح نحو 30 أسرة فلسطينية وسط هجمات بالطائرات المسيّرة التي تسببت في إحراق خيام للنازحين.
وأوضح التقرير الأممي أنه على الرغم من انسحاب القوات الإسرائيلية لاحقاً وتمكن معظم الأهالي من العودة، إلا أن الجيش الإسرائيلي تعمد وضع كتل أسمنتية صفراء قرب أماكن إقامة السكان منعت 6 أسر من العودة إلى ديارهم؛ حيث يشير وضع هذه الكتل إلى توسيع مناطق السيطرة العسكرية التي يُحظر على المدنيين الاقتراب منها وتتعرض فيها حياتهم للخطر.
على الصعيد الإنساني، أفاد المكتب بأن المنظمات الإغاثية قدمت خياماً ومستلزمات معيشية طارئة لـ 135 أسرة تضررت من الغارات والحرائق الأسبوع الماضي.
وحذرت الأمم المتحدة من أن إيواء غالبية سكان القطاع النازحين البالغ عددهم 2.1 مليون نسمة يتطلب حلولاً دائمية، وهو ما يصطدم برفض إسرائيل منح تصاريح لإدخال مواد البناء ومعدات إزالة الركام وتطهير الأرض من الذخائر غير المنفجرة.
يظهر هذا التوغل الميداني أن الجيش الإسرائيلي بات يربط عمليات الاقتحام السريعة بإجراءات هندسية على الأرض مثل وضع الحواجز والكتل الأسمنتية؛ وهي خطة تهدف إلى قضم مساحات جديدة من المجمعات السكنية شمال القطاع ومنع تمدد السكان مجدداً لضمان بقاء هذه المناطق تحت السيطرة والنار.
يأتي هذا التصعيد ليفاقم الأزمة الإنسانية لـ 2.1 مليون نازح في غزة، والذين يعيشون في خيام مؤقتة تفتقر لأدنى مقومات الحياة وتتعرض للاحتراق المستمر بفعل القصف، في ظل تقارير حقوقية تؤكد أن أي اقتراب من الخطوط الأمنية الإسرائيلية المستحدثة يواجه باستخدام فوري للقوة المميتة.
يثبت التحذير الأممي أن جهود الإغاثة الدولية ستبقى عاجزة عن إنهاء مأساة المشردين في قطاع غزة طالما استمرت القيود الإسرائيلية على المعابر؛ حيث يمثل منع إدخال الآليات الثقيلة لرفع الأنقاض ومواد البناء الأساسية حكماً باستمرار أزمة النزوح إلى أجل غير مسمى.














