تواصلت الضربات الإسرائيلية في جنوب لبنان، حيث أسفرت غارة نفذتها طائرة مسيرة، اليوم الخميس، عن مقتل شخصين، في ثاني هجوم من نوعه خلال يومين متتاليين رغم سريان وقف إطلاق النار والجهود الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت التهدئة.
وبحسب مصادر طبية وأمنية لبنانية، استهدفت الغارة سيارة في إحدى مناطق الجنوب، ما أدى إلى سقوط قتيلين. وجاء الهجوم بعد أقل من 24 ساعة على غارة مماثلة أسفرت، وفق مصادر لبنانية، عن مقتل شخصين على الأقل.
وتزامنت التطورات الميدانية مع مطالب أمريكية بالانسحاب الإسرائيلي من بعض المناطق التي سيطرت عليها القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان خلال الحرب.
في المقابل، نفت إسرائيل عزمها الانسحاب الكامل من الجنوب اللبناني، مؤكدة على تمسكها بالمواقع التي تسيطر عليها، رغم المطالب الأمريكية بالانسحاب الكامل.
وتأتي هذه التطورات بينما تستضيف واشنطن محادثات بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية، تتناول وقف الأعمال القتالية والملفات الأمنية والحدودية العالقة بين الجانبين.
تشهد الحدود اللبنانية الإسرائيلية حالة من التوتر المتقطع رغم مساعي التهدئة، فيما تركز المفاوضات الجارية على ترتيبات أمنية وحدودية تهدف إلى منع تجدد المواجهات وتحقيق استقرار طويل الأمد في المنطقة.
ويشير استمرار الغارات بالتزامن مع المفاوضات إلى أن المسار الميداني لا يزال يلقي بظلاله على الجهود السياسية، ما يجعل أي تقدم تفاوضي مرتبطاً بمدى انعكاسه على الأرض خلال الفترة المقبلة.














