عززت المملكة العربية السعودية ومصر شراكتهما الاستراتيجية في قطاع المياه، بإطلاق خطة تنفيذية مشتركة للتعاون في إدارة الموارد المائية ومواجهة مخاطر السيول، وذلك خلال لقاء وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي عبد الرحمن الفضلي مع وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم على هامش فعاليات «أسبوع المياه السعودي الأول» في جدة.
وبحسب بيان لوزارة الموارد المائية والري المصرية، اتفق الجانبان على تفعيل مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين في نوفمبر 2022، إلى جانب تشكيل لجنة فنية مشتركة تتولى تنفيذ برامج التعاون في عدد من الملفات الحيوية، تشمل إدارة مخاطر السيول، وإنشاء السدود وصيانتها، وتطوير تقنيات الري الحديث، والاستخدام المستدام للموارد المائية، وتعزيز الإنتاجية من وحدة المياه، إلى جانب مواجهة تأثيرات التغير المناخي وتطوير سياسات ومعايير إدارة المياه.
وأكد الوزيران أهمية توسيع التنسيق بين البلدين في المحافل الإقليمية والدولية، خاصة في إطار التحضير للمنتدى العالمي الحادي عشر للمياه، بما يعزز حضور البلدين في صياغة السياسات الدولية المتعلقة بالأمن المائي.
وأشار الوزير المصري إلى بدء تنفيذ عدد من برامج التعاون العملي، من خلال تبادل الزيارات الفنية، حيث اطلع وفد سعودي على مشروعي محطة بحر البقر ومحطة الدلتا الجديدة لإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي، فيما زار وفد مصري محطة الشعيبة لتحلية المياه في المملكة، للاستفادة من الخبرات السعودية في تقنيات التحلية وإدارة الموارد المائية.
وشدد سويلم على أهمية استكمال الإجراءات الخاصة بتوقيع البرنامج التنفيذي لمذكرة التفاهم، بما يضمن تحويل الاتفاقات إلى مشروعات عملية تدعم التنمية المستدامة في البلدين.
كما ناقش الجانبان فرص التعاون ضمن الجيل الثاني لمنظومة المياه، والذي يشمل التحول الرقمي، والإدارة الذكية للمياه، وتحلية المياه لأغراض الزراعة، وشحن الخزانات الجوفية، بما يسهم في رفع كفاءة استخدام الموارد وتعزيز استدامتها.
وخلال مشاركته في جلسات «أسبوع المياه السعودي الأول»، دعا وزير الري المصري إلى إعداد قائمة عربية موحدة للمشروعات المائية والمناخية القابلة للتمويل، تشمل مشروعات تحلية المياه، وإعادة الاستخدام، والإنذار المبكر، وبناء القدرات، والتكيف مع التغيرات المناخية، مع تعظيم الاستفادة من آليات التمويل المناخي والصناديق الإقليمية والدولية.
ويرى مختصون أن التعاون السعودي–المصري في قطاع المياه يمثل نموذجاً للتكامل العربي، حيث تمتلك المملكة خبرات متقدمة في تحلية المياه وإدارة المياه الجوفية وحصاد الأمطار، بينما تتميز مصر بخبراتها في إدارة مياه نهر النيل وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي، بما يفتح آفاقاً واسعة لمشروعات مشتركة تعزز الأمن المائي والغذائي والاستثمار الزراعي في البلدين.














