صادق البرلمان الأيرلندي على مشروع قانون يحظر بموجبه استيراد كافة السلع والبضائع القادمة من المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لتصبح دبلن أول عاصمة في الاتحاد الأوروبي تتبنى هذا التشريع وسط تنامي الضغوط الأوروبية ضد التوسع الاستيطاني.
ويقضي التشريع الجديد بمنع دخول كافة المنتجات الزراعية والتجارية والسلع المصنعة داخل المستوطنات المقامة في الضفة الغربية والقدس الشرقية إلى الأسواق الأيرلندية؛ وفي محاولة لتفادي الاصطدام بالقوانين التجارية للاتحاد الأوروبي.
أوضحت الحكومة الأيرلندية أن الحظر يقتصر حصرياً على إنتاج المستوطنات غير القانونية ولا يمتد إلى السلع الواردة من داخل إسرائيل بالحدود المعترف بها دولياً، مستندة في صياغة القانون إلى الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية الذي أقر بعدم شرعية الاحتلال الإسرائيلي وجوب امتناع الدول عن تقديم أي دعم ينجم عن هذا الوضع.
ويمثل هذا الإجراء القانوني ذروة التشدد في مواقف دبلن الدبلوماسية تجاه تل أبيب، والتي تصاعدت عقب الحرب في قطاع غزة ودفعت أيرلندا للاعتراف بالدولة الفلسطينية، مما فجر أزمة سياسية حادة قررت إسرائيل على إثرها إغلاق سفارتها هناك.
ويشير مراقبون إلى أن الخطوة الأيرلندية قد تشكل سابقة تحفز دولاً أوروبية أخرى على اتخاذ تدابير مماثلة، مما يهدد بعزل المستوطنات اقتصادياً في أوروبا ويضعف الموقف القانوني لإسرائيل في المحافل الدولية التي باتت ترى في الاستيطان العقبة الأساسية أمام حل الدولتين.














