بدأت في القاهرة، اليوم الأربعاء، أعمال الاجتماع الـ21 للجنة تنسيق الشراكة العربية الإفريقية على مستوى كبار المسؤولين بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، لبحث التحضيرات للقمة العربية الإفريقية الخامسة المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية، ومتابعة ملفات التعاون المشترك.
وأكد مندوب العراق الدائم لدى جامعة الدول العربية، السفير قحطان الجنابي، خلال ترؤسه الاجتماع، أن الشراكة العربية الإفريقية تمثل نموذجا للتعاون الإقليمي، داعياً إلى تطويرها بما يواكب التحديات الراهنة وتعزيز التنسيق مع الاتحاد الإفريقي.
وتزامن الاجتماع مع مرور 50 عاماً على إطلاق الشراكة، حيث ناقش المشاركون متابعة تنفيذ قرارات قمة (مالابو) لعام 2016، والآلية الثلاثية الخاصة بدعم القضية الفلسطينية، فضلاً عن تحضيرات الاجتماع الوزاري المرتقب على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة لتوفير الزخم السياسي للقمة المقبلة.
من جانبه، شدد رئيس الجانب الإفريقي وممثل جمهورية بوروندي، ويلي نياميتوي، على ضرورة انتقال الشراكة من إطار التشاور إلى منصة للعمل الجماعي لمواجهة اضطرابات التجارة وسلاسل الإمداد وأزمات الأمن الغذائي والطاقة والتغير المناخي، مؤكداً تضامن القارة الإفريقية الثابت مع حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة.
يأتي انعقاد اجتماع القاهرة في محطة دقيقة تتقاطع فيها التحديات الجيوسياسية والاقتصادية المعقدة في الشرق الأوسط والقارة الإفريقية، مما يفرض على الجانبين الانتقال السريع من القرارات التأسيسية إلى تنفيذ مشاريع الاستثمار والربط الإقليمي والتكامل التنموي.
ويشكل البعد الاقتصادي والأمن الغذائي الحجر الزاوية لإعادة بناء زخم الشراكة وتأمين متطلبات النمو المستدام لدول التكتلين.
كما يعكس التركيز على التنسيق السياسي بشأن القضية الفلسطينية والملفات الأمنية المشتركة إدراكاً متزايداً لأهمية الكتلة العربية الإفريقية كقوة تصويتية ودبلوماسية في المحافل الدولية؛ إذ يمثل النجاح في تنظيم القمة الخامسة بالرياض اختباراً كبيراً لقدرة الطرفين على صياغة أطر تنموية وأمنية مستقرة تكفل مواجهة الهزات الاقتصادية والتغيرات المناخية المتسارعة.














