البرهان يفتح باب الحوار في السودان ويشترط نزع سلاح الدعم السريع

منذ ساعتينآخر تحديث :
البرهان يفتح باب الحوار في السودان ويشترط نزع سلاح الدعم السريع
روان محمود

أعلن رئيس مجلس السيادة الانتقالي وقائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، موافقته على مبادرة لإطلاق حوار سوداني شامل داخل البلاد، بمشاركة القوى السياسية والمدنية، في خطوة تهدف إلى فتح مسار سياسي بالتوازي مع استمرار الحرب بين الجيش و«قوات الدعم السريع».

وتعهد البرهان بتوفير الضمانات القانونية والسياسية والأمنية وحماية المشاركين في الحوار، مؤكداً أن الدولة لن تتدخل في تنظيمه أو تحديد أطرافه أو أجندته أو مخرجاته.

كما أعلن منح المشاركين حصانة مؤقتة توقف الإجراءات الجنائية السابقة بحقهم خلال فترة الحوار، إلى جانب حصانة دائمة للآراء والمواقف التي يطرحونها أثناء جلساته.

في المقابل، شدد البرهان على رفض أي تسوية سياسية تعيد «قوات الدعم السريع» وقائدها محمد حمدان دقلو «حميدتي» أو حلفاءها إلى السلطة، مشترطاً إلقاء السلاح وتجميع عناصر القوات في مناطق محددة، ومؤكداً استمرار العمليات العسكرية حتى دحرها.

ورحبت «الكتلة الديمقراطية» بالمبادرة، مؤكدة دعمها لحوار سوداني – سوداني وعملية سياسية خالصة تهدف إلى إنهاء الحرب ومعالجة الأزمة السياسية في البلاد.

في المقابل، رفض تحالف «صمود»، بقيادة رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك، المشاركة في حوار يجري بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية، واعتبر أن الحوار لا يمكن أن يكون مدخلاً حقيقياً للتسوية «تحت دوي المدافع».

ويأتي إعلان البرهان وسط تحركات سياسية متزايدة لبحث إطلاق حوار داخلي، في وقت لا تزال فيه الحرب بين الجيش و«الدعم السريع» مستمرة، ما يجعل مسألة وقف القتال وشروط مشاركة الأطراف المتنازعة من أبرز العقبات أمام أي عملية سياسية شاملة.

وتعكس مواقف القوى السودانية تبايناً واضحاً بشأن شكل الحوار المقبل؛ ففي حين ترى قوى مؤيدة للمبادرة أن الحوار داخل البلاد يمكن أن يشكل مدخلاً إلى تسوية سودانية خالصة، تتحفظ قوى أخرى على إجرائه في ظل استمرار الحرب وغياب ترتيبات واضحة لوقف إطلاق النار.

الاخبار العاجلة