تركيا تدرس تعديلات على قوانين الانتخابات والأحزاب وسط مخاوف المعارضة من تقييد تحالفاتها

منذ ساعتينآخر تحديث :
تركيا تدرس تعديلات على قوانين الانتخابات والأحزاب وسط مخاوف المعارضة من تقييد تحالفاتها
روان محمود

تشهد الساحة السياسية في تركيا نقاشات متصاعدة بشأن إجراء تعديلات على قانوني الانتخابات والأحزاب السياسية، بعد دعوة دولت بهشلي، زعيم حزب «الحركة القومية» والحليف الرئيسي للرئيس رجب طيب إردوغان، إلى إعادة تنظيم القواعد المنظمة للعمل الحزبي والانتخابي بما يتوافق مع النظام الرئاسي.

وتداولت وسائل إعلام تركية معلومات تفيد بأن حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، بالتنسيق مع شريكه في «تحالف الشعب»، يبحثان تعديلات قد تحد من قدرة أحزاب المعارضة على تشكيل صيغ تعاون انتخابي، ولا سيما خوض الانتخابات عبر قوائم مشتركة أو إنشاء تحالفات غير رسمية.

وبحسب التقارير، تتجه المقترحات المطروحة إلى تضييق نطاق التحالفات الانتخابية، وتنظيم حركة الأحزاب الصغيرة والاتفاقات الانتخابية غير المعلنة، إلى جانب تشديد الرقابة على الإنفاق الحزبي والمساعدات التي تحصل عليها الأحزاب من خزينة الدولة.

بهشلي يفتح باب التعديلات

وكان بهشلي قد دعا، في بيان الأسبوع الماضي، إلى «إعادة هيكلة الأحزاب السياسية والنظام الانتخابي» بما ينسجم مع النظام الرئاسي، مستنداً إلى ما وصفه بالاستقرار السياسي والتنمية الديمقراطية اللذين تحققا منذ الانتقال إلى النظام الرئاسي عقب الاستفتاء الدستوري عام 2017.

وأثارت تصريحات زعيم «الحركة القومية» تكهنات بشأن استعداد «تحالف الشعب» لإطلاق مسار جديد لإعادة تنظيم قواعد المنافسة السياسية، وسط تقارير عن بدء مناقشات بين الحزبين الحاكمين بشأن التعديلات وإمكانية تطبيقها في حال إجراء انتخابات مبكرة قبل الموعد المقرر في 2028.

ولا يُتوقع، وفق المعطيات المتداولة، إلغاء نظام التحالف الانتخابي الحالي بالكامل، نظراً إلى أهمية استمرار «تحالف الشعب» بالنسبة إلى الحزبين، إلا أن التعديلات المحتملة قد تفرض قيوداً جديدة على أشكال التعاون التي يمكن أن تلجأ إليها أحزاب المعارضة خارج التحالفات الرسمية.

المعارضة في مرمى التعديلات

وتكتسب هذه المقترحات أهمية خاصة في ضوء استخدام أحزاب المعارضة آليات القوائم المشتركة خلال الانتخابات الأخيرة، بما في ذلك انتخابات 2023، فضلاً عن الانتخابات المحلية في 2024 التي مني خلالها حزب «العدالة والتنمية» بخسائر أمام المعارضة.

وكانت القواعد الحالية تتيح لمرشحين من أحزاب مختلفة خوض الانتخابات ضمن قوائم حزب آخر، ثم العودة إلى أحزابهم بعد الفوز، وهو ما مكّن قوى المعارضة من تعزيز فرصها في الحصول على مقاعد برلمانية.

وتدور المناقشات، وفق التقارير، حول إخضاع هذه الصيغ لقواعد أكثر صرامة، وتشديد شروط مشاركة الأحزاب عبر قوائم مرشحين مشتركة من دون الاندماج أو تشكيل ائتلاف أو إقامة تحالف انتخابي رسمي.

ومن شأن أي تعديلات في هذا الاتجاه أن تؤثر في طبيعة المنافسة السياسية المقبلة في تركيا، خصوصاً مع استمرار الحديث عن موعد الانتخابات المقبلة وإمكانية اللجوء إلى انتخابات مبكرة، في وقت تسعى فيه المعارضة إلى الحفاظ على أدوات التعاون التي ساعدتها على تحقيق مكاسب انتخابية خلال السنوات الأخيرة.

الاخبار العاجلة