خامنئي يحذر من الانقسام الداخلي في إيران وسط تصاعد الخلاف حول الملف النووي

منذ 3 ساعاتآخر تحديث :
خامنئي يحذر من الانقسام الداخلي في إيران وسط تصاعد الخلاف حول الملف النووي
روان محمود

تدخل المرشد الإيراني مجتبى خامنئي مجدداً لاحتواء الخلافات المتصاعدة داخل مؤسسات الحكم، محذراً من أن أي نشاط من شأنه إثارة الانقسام، أياً كان مصدره أو موقع صاحبه، يصب في مصلحة «خصوم الجمهورية الإسلامية».

وجاء تحذير خامنئي بعد ثلاثة أيام من بيان سابق دعا فيه إلى تجنب ما وصفه بـ«الثنائيات الوهمية»، ومن بينها وضع البلاد أمام خيار «الحرب أو التفاوض»، في ظل تصاعد الجدل داخل الأوساط السياسية بشأن مستقبل البرنامج النووي الإيراني.

وتصاعد السجال بعدما قال نائب الرئيس الإيراني محمد جعفر قائم بناه إنه كان سيتخلى عن تخصيب اليورانيوم لو كان يعلم أن الحرب ستؤدي إلى مقتل علي خامنئي، وهو التصريح الذي أثار جدلاً واسعاً داخل مؤسسات الحكم.

ودافعت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني عن قائم بناه، معتبرة أن فقدان خامنئي يمثل «أثقل تكلفة للحرب».

وفي السياق ذاته، دافع يوسف بزشكيان، نجل الرئيس مسعود بزشكيان ومستشاره، عن ضرورة مناقشة تكلفة التخصيب ومنافعه، قائلاً إن «التخصيب ليس من أصول الدين ولا من شرفنا»، ومضيفاً أن حياة الإيرانيين ليست مرتبطة بالتخصيب.

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إن الملف النووي ليس أصل المواجهة مع الخصوم، وإنما يمثل ذريعة للضغط على إيران، بينما رفض مستشار المرشد وعضو مجلس الأمن القومي سعيد جليلي الرهان على المفاوضات.

وامتدت الخلافات إلى معسكر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، بعدما تحدث مساعده أمير إبراهيم رسولي عن استمرار المطالبة بالثأر لمقتل المرشد، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى الضغوط الاقتصادية التي يواجهها الإيرانيون.

وقال رسولي إن سعر حفاضات الأطفال التي كان يشتريها لابنه قبل الحرب ارتفع من 360 ألف تومان إلى 865 ألف تومان، في إشارة إلى التداعيات الاقتصادية للحرب وارتفاع تكاليف المعيشة.

ويعكس تصاعد التصريحات المتناقضة اتساع مساحة الجدل داخل مؤسسات الحكم الإيرانية بين من يركزون على الحفاظ على البرنامج النووي ومواصلة المواجهة، ومن يدعون إلى مراجعة كلفتها السياسية والاقتصادية، في وقت تسعى فيه القيادة إلى منع الخلافات الداخلية من التحول إلى انقسام سياسي أوسع.

الاخبار العاجلة