أعلن الحرس الثوري الإيراني، مساء اليوم الاثنين، إسقاط طائرة مسيرة أمريكية من طراز «MQ-9»، في أحدث تطور عسكري يأتي وسط تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن في المنطقة.
وقال الحرس الثوري في بيان إن الطائرة جرى اعتراضها وإسقاطها بواسطة منظومة دفاع جوي تابعة للقوة الجوفضائية، ضمن شبكة الدفاع الجوي الإيرانية المتكاملة، من دون أن يقدم البيان تفاصيل عن مكان إسقاط الطائرة أو ملابسات العملية.
ويأتي الإعلان الإيراني في أعقاب تطورات عسكرية متسارعة شهدتها المنطقة خلال الساعات الماضية، بدأت بإعلان الولايات المتحدة تنفيذ هجمات على جزيرة «لارك» الإيرانية، وسط رواية أمريكية قالت إن القوات الأمريكية رصدت منصات إطلاق كانت تستعد لاستخدام صواريخ مزودة بألغام بحرية.
وتقول طهران إن الرواية الأمريكية بشأن الألغام البحرية غير صحيحة، ووصفتها بأنها «اختلاق» و«خيال»، مؤكدة أن المواجهة التي وقعت الليلة الماضية لم تكن مرتبطة بعملية لزرع ألغام بحرية.
وفي أعقاب الضربات الأمريكية، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات استهدفت قوات أمريكية في الأردن، إلى جانب قاعدة «المنهاد» الجوية في الإمارات، في إطار التصعيد المتبادل بين الجانبين.
وتزامن ذلك مع استمرار التوتر حول التحركات العسكرية الأمريكية في المنطقة، في وقت تقول واشنطن إن عملياتها تستهدف منع تهديدات مرتبطة بأمن الملاحة في الخليج، بينما تؤكد طهران أن أي تحرك عسكري ضدها سيقابل برد مباشر.
ويضيف إعلان إسقاط «MQ-9» بعدًا جديدًا إلى المواجهة، إذ تمثل هذه الطائرات إحدى أبرز أدوات المراقبة والاستطلاع والهجمات بعيدة المدى التي تستخدمها الولايات المتحدة في عملياتها العسكرية.
وفي ظل تضارب الروايات بين الطرفين بشأن التطورات الأخيرة، يبقى إعلان الحرس الثوري عن إسقاط الطائرة رواية إيرانية لم تتضمن حتى الآن تفاصيل مستقلة تؤكد ظروف العملية أو موقع سقوط المسيرة، فيما قد تحمل الساعات المقبلة مزيدًا من المعطيات حول طبيعة التصعيد ومداه.














