تفاعل ليبي مع «رؤية 2030» لحفتر وسط تداول مقترحات دولية لإنهاء الانقسام السياسي

19 فبراير 2026آخر تحديث :
تفاعل ليبي مع «رؤية 2030» لحفتر وسط تداول مقترحات دولية لإنهاء الانقسام السياسي
رباب سعيد:

شهدت الساحة الليبية تفاعلاً واسعاً عقب إعلان المشير خليفة حفتر إطلاق «رؤية 2030» لتطوير القوات المسلحة، في وقت التزمت فيه السلطات الرسمية الصمت حيال تقارير تحدثت عن مقترح دولي جديد لإنهاء الانقسام السياسي في البلاد.

ووفق ما نشرته وكالة «نوفا» الإيطالية، فإن مقترحاً نوقش خلال اجتماعات غير معلنة عُقدت في روما خلال سبتمبر (أيلول) الماضي، ثم في باريس يناير (كانون الثاني) الماضي، يقضي بتولي صدام حفتر، نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي، رئاسة المجلس الرئاسي خلفاً لـمحمد المنفي، مقابل تعيين عبد الحميد الدبيبة رئيساً لحكومة موحدة.

ونقلت الوكالة عن مصادر ليبية مطلعة أن المقترح طُرح ضمن عدة خيارات مطروحة حالياً، دون التوصل إلى توافق نهائي بين الأطراف الليبية، في ظل استمرار حالة الاستقطاب السياسي والعسكري بين شرق البلاد وغربها.

وقال مصدر عسكري من غرب ليبيا إن اجتماع باريس، الذي ضم شخصيات سياسية وعسكرية، ناقش ملفات تتعلق بإنهاء الانقسام المؤسسي، لكنه شدد على أن ما طُرح لا يزال في إطار الأفكار غير المتفق عليها، مستبعداً تنفيذها في المرحلة الراهنة.

وفي سياق الجهود الدولية، أكد كبير مستشاري الرئيس الأميركي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس أمام مجلس الأمن الدولي أن الولايات المتحدة ستواصل قيادة المساعي الدبلوماسية الرامية إلى تحقيق الوحدة والاستقرار في ليبيا، مشيراً إلى جهود لجمع مسؤولين من شرق وغرب البلاد لدعم مسار التكامل العسكري والاقتصادي وفق خريطة طريق الأمم المتحدة.

إطلاق «رؤية 2030» العسكرية

بالتزامن، أعلن حفتر خلال احتفالية عسكرية حضرها قيادات بارزة، بينهم رئيس الأركان الفريق خالد حفتر، إطلاق «رؤية 2030 لتطوير القوات المسلحة العربية الليبية».

وقالت القيادة العامة إن الرؤية تمثل خطة استراتيجية شاملة لإعادة بناء المؤسسة العسكرية على أسس احترافية حديثة، بما يعزز جاهزية القوات المسلحة وقدرتها على حماية الأمن والاستقرار وصون السيادة الوطنية.

وأكد حفتر أن المشروع يمثل انتقالاً إلى مرحلة جديدة من التخطيط الاستراتيجي والعمل المؤسسي، موضحاً أن الرؤية ليست محطة نهائية، بل بداية لمرحلة تطوير طويلة المدى تهدف إلى رفع كفاءة القوات المسلحة ومواجهة التحديات الأمنية المستقبلية.

وفي ختام الفعالية، سلّم حفتر وثيقة «رؤية 2030» رسمياً إلى نائبه صدام حفتر إيذاناً ببدء تنفيذها، بالتزامن مع تخريج دفعة جديدة من منتسبي «كتيبة الصاعقة» التابعة لـ«اللواء 166 مشاة»، بعد خضوعهم لبرامج تدريب عسكرية متقدمة وفق أحدث النظم القتالية.

الاخبار العاجلة