شهدت الساحة اللبنانية والإقليمية تحركات دبلوماسية مكثفة خلال الساعات الماضية، أسفرت عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله»، بعد تصعيد عسكري واسع شمل غارات إسرائيلية عنيفة وردوداً ميدانية على الأرض.
وقال مسؤول أميركي إن المفاوضات التي قادتها واشنطن والدوحة، وبمساعدة إيرانية، انتهت إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، في محاولة لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق الوضع إلى مواجهة أوسع في جنوب لبنان.
ووفق مصادر رسمية، أجرى الرئيس اللبناني جوزيف عون اتصالات دولية مكثفة منذ صباح اليوم مع أطراف إقليمية ودولية مؤثرة، بهدف تثبيت التهدئة والالتزام بوقف إطلاق النار، في وقت كانت فيه الأوضاع الميدانية تتدهور بشكل سريع.
وفي المقابل، أفادت تقارير بأن طهران أبلغت «حزب الله» بأن استمرار المفاوضات مع الولايات المتحدة يتطلب تنفيذ وقف شامل لإطلاق النار، ما يعكس تداخلاً واضحاً بين المسار السياسي والتطورات العسكرية على الأرض.
ميدانياً، شنّ الجيش الإسرائيلي نحو 150 غارة جوية على مناطق في جنوب وشرق لبنان، ما أسفر عن مقتل 47 شخصاً، وفق معطيات أولية، وذلك عقب اشتباكات سابقة أدت إلى مقتل أربعة جنود إسرائيليين خلال محاولة تقدم إلى تلة علي الطاهر في كفر تبنيت شرق النبطية.
وقال الجيش الإسرائيلي إن «حزب الله» يحاول منع قواته من تنفيذ عمليات تهدف إلى تدمير قدراته العسكرية، فيما شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن إسرائيل “لن تتسامح مع أي هجمات على جنودها أو أراضيها”، مؤكداً أن قواته قد تبقى في ما وصفه بـ”المنطقة الأمنية” داخل جنوب لبنان إذا اقتضت الضرورة ذلك.
ويأتي هذا الاتفاق في ظل مخاوف من انهيار أوسع في جبهة الجنوب اللبناني، وسط ترقب دولي لمدى صمود وقف إطلاق النار في الساعات والأيام المقبلة.














