عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، لقاءً مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، على هامش أعمال قمة مجموعة السبع المنعقدة بمدينة إيفيان الفرنسية، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون الثنائي والتنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأكد الرئيس السيسي خلال اللقاء حرص مصر على مواصلة تطوير علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي، مشيداً بالزخم الذي شهدته الشراكة بين الجانبين منذ ترفيعها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة عام 2024، ومشدداً على أهمية استكشاف مجالات جديدة ومبتكرة للتعاون الاقتصادي والاستثماري.
واستعرض الرئيس الجهود التي تبذلها الدولة المصرية في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي الهيكلي، بهدف تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وتحسين مناخ الاستثمار، معرباً عن تطلعه إلى زيادة حجم الاستثمارات الأوروبية وأعمال الشركات الأوروبية العاملة في السوق المصرية خلال المرحلة المقبلة.
كما أشار إلى الجهود المبذولة لتفعيل مخرجات مؤتمر الاستثمار المصري الأوروبي لعام 2024، والبناء على نتائج الفعاليات الاقتصادية المشتركة التي شهدتها العلاقات بين الجانبين خلال العامين الماضيين.
من جانبها، أكدت أورسولا فون دير لاين ارتياح مؤسسات الاتحاد الأوروبي للتطور الإيجابي الذي تشهده العلاقات مع مصر، مشيدة بالإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها القاهرة، وبالدور الذي تقوم به في مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية، رغم التحديات الاقتصادية والإنسانية المرتبطة بالأزمات الإقليمية المحيطة بها.
وشددت رئيسة المفوضية الأوروبية على التزام الاتحاد الأوروبي بمواصلة العمل الوثيق مع مصر لمواجهة التحديات المشتركة وتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة المتوسط، مؤكدة أهمية الدور المصري في دعم جهود السلام والتنمية الإقليمية.
وتناول اللقاء عدداً من الملفات الإقليمية، حيث استعرض الرئيس السيسي موقف مصر الداعي إلى تسوية أزمات المنطقة عبر الحلول السياسية والحوار الدبلوماسي، بما يحفظ سيادة الدول ووحدة أراضيها ويصون حقوق شعوبها.
وأكد الرئيس دعم مصر للجهود التي أسهمت في التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، باعتباره خطوة مهمة نحو منع عودة التصعيد العسكري في المنطقة، وضمان أمن دول مجلس التعاون الخليجي وحماية حرية الملاحة الدولية.
كما شدد على أهمية تنفيذ اتفاق إنهاء الحرب في قطاع غزة، والعمل على تثبيت التهدئة وفتح المجال أمام جهود إعادة الإعمار وتحسين الأوضاع الإنسانية، إلى جانب تأكيد دعم مصر لاستقرار لبنان وسيادته ووحدة أراضيه.
وفيما يتعلق بالأزمة السودانية، استعرض الرئيس السيسي الجهود المصرية الرامية إلى وقف النزاع وإنهاء معاناة الشعب السوداني، مؤكداً ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية شاملة تحفظ وحدة السودان واستقراره.
بدورها، أشادت فون دير لاين بالمواقف المصرية تجاه أزمات المنطقة، مؤكدة وجود تقارب كبير في الرؤى بين القاهرة وبروكسل بشأن العديد من الملفات الإقليمية، الأمر الذي يعزز قدرة الجانبين على الإسهام بفاعلية في دعم الاستقرار وتسوية النزاعات القائمة.














