نشرت وزارة الخارجية الإسرائيلية خريطة تضم أجزاء من جنوب لبنان مدمجة صراحة ضمن النطاق الجغرافي لإسرائيل، عبر حسابها على منصة “إكس” مما آثار تساؤلات عدة عن مسار التفاوض.
ورغم أن المنشور الإسرائيلي كان يستعرض بيانات تتعلق بسوء التغذية لدى الأطفال، إلا أن تعمد اقتطاع مساحات واسعة من الشريط الحدودي وإغفال الحدود المعتمدة دولياً أثار انتقادات واسعة؛ حيث اعتبر مراقبون هذه الخطوة محاولة لتكريس التمدد الميداني عبر المنصات الرقمية.
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على لبنان والجمود المتواصل في مسار المفاوضات الدبلوماسية؛ إذ تواصل تل أبيب فرض شروط أمنية وبصرية معقدة تجعل المشاورات مع الحكومة اللبنانية غير ذات جدوى ومقطوعة عن الواقع الميداني.
يسلط هذا التجاوز البصري الضوء على استغلال تل أبيب لأدوات الدبلوماسية الرقمية في توجيه رسائل سياسية غير مباشرة، عبر القفز على الثوابت الجغرافية الدولية ومحاولة شرعنة الواقع الميداني الجديد.
كما تكشف هذه الخطوة عن رغبة إسرائيلية في تقويض البيئة التفاوضية وتحويل المشاورات حول الترتيبات الأمنية إلى عملية مفرغة من محتواها؛ حيث يُسهم اقتطاع الأراضي بصرياً في فرض مناطق بفرية كأمر واقع، مما يضع الرعاة الدوليين أمام اختبار حقيقي لإلزام تل أبيب بحدود السيادة الوطنية ووقف العبث بالخرائط الرسمية.














