وجّه القضاء اللبناني أمس أول اتهامات بالقتل والتعذيب إلى اللواء السابق في الجيش السوري عادل عيسى، الذي أوقف في لبنان، في خطوة تُعد سابقة في العلاقات بين البلدين.
وأصدر النائب العام التمييزي في لبنان مذكرة توقيف بحق عيسى على خلفية اتهامات تتعلق بالقتل والتعذيب وإثارة الفتنة في سوريا، وذلك بعد استجوابه استنادًا إلى طلب استرداد تقدمت به السلطات السورية.
ويبحث القضاء اللبناني حاليًا في مصير المسؤول السوري السابق، بين تسليمه إلى السلطات السورية أو إبقائه قيد الملاحقة القضائية في لبنان، في تطور يفتح ملفًا حساسًا بشأن الملاحقات القضائية المرتبطة بالانتهاكات المنسوبة إلى مسؤولين سوريين سابقين.
ويتزامن ذلك مع تكثيف الولايات المتحدة تحركاتها لدفع المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية، إذ زار رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان، الجنرال الأمريكي جوزيف كليرفيلد، بيروت والتقى عددًا من كبار المسؤولين، في محاولة لدفع المسار التفاوضي قدمًا، وسط استمرار التصعيد في جنوب لبنان.
وتمسكت بيروت خلال الاتصالات بضرورة وقف عمليات التدمير الإسرائيلية، وتوسيع نطاق «المناطق التجريبية»، ووضع جدول زمني واضح للانسحاب، فيما ظلت الخلافات بشأن شروط الجولة المقبلة من المفاوضات دون حسم.
وتزامنت التحركات السياسية مع استمرار الغارات والتفجيرات الإسرائيلية في الجنوب، ما رفع مستوى الضغوط الميدانية على الأطراف المعنية ودفع الجهود الدولية إلى تكثيف مساعيها لاحتواء التصعيد.
وفي المقابل، رفض الأمين العام لـحزب الله نعيم قاسم المسار التفاوضي المطروح، معتبرًا أن «اتفاق الإطار» ليس اتفاقًا ولا إطارًا، وإنما «إملاءات إسرائيلية وقّعت عليها السلطة».
وأكد قاسم تمسك الحزب باتفاق عام 2024 باعتباره «السقف الذي نعمل على أساسه»، في موقف يعكس استمرار الخلاف حول طبيعة التفاهمات المطلوبة والضمانات المرتبطة بالمرحلة المقبلة.














