بدء أول مهمة ميدانية لمراقبة وقف إطلاق النار في شرق الكونغو بوساطة قطرية

منذ ساعتينآخر تحديث :
بدء أول مهمة ميدانية لمراقبة وقف إطلاق النار في شرق الكونغو بوساطة قطرية
روان محمود

بدأت في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، اليوم الاثنين، أول مهمة ميدانية لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار بين القوات الحكومية ومتمردي تحالف نهر الكونغو/حركة 23 مارس، في خطوة جديدة ضمن اتفاق السلام الذي تم التوصل إليه بوساطة قطرية العام الماضي.

وتتخذ بعثة المراقبة مقرًا لها في بلدة مينيمبوي بإقليم ساوث كيفو، الذي شهد خلال الأسابيع الأخيرة تجددًا للقتال بين القوات الحكومية والمتمردين، وسط تبادل الاتهامات بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار.

ويأتي انتشار البعثة بموجب اتفاق السلام الذي وقعه الطرفان في نوفمبر 2025، والذي وضع إطارًا للتوصل إلى تسوية شاملة، إلى جانب إنشاء آليات لمراقبة وقف إطلاق النار.

وكانت محادثات السلام قد بدأت العام الماضي، بعد الهجوم الواسع الذي شنه تحالف نهر الكونغو وحركة 23 مارس في شرق البلاد، وتمكن خلاله من السيطرة على مدينتين رئيسيتين في المنطقة.

ورغم بدء مهمة المراقبة، لا تزال الخروقات الميدانية تلقي بظلالها على مسار السلام؛ إذ اتهم تحالف نهر الكونغو/حركة 23 مارس القوات الحكومية، اليوم، بقصف قرية قرب مينيمبوي، ما أسفر عن إصابة مدنيين ونزوح عدد من السكان، فيما لم يصدر تعليق فوري من الجيش الكونغولي.

وتأتي هذه التطورات بعد اجتماع ممثلين عن الحكومة الكونغولية وتحالف نهر الكونغو/حركة 23 مارس في سويسرا الأسبوع الماضي، حيث اتفق الجانبان على خريطة طريق جديدة للمفاوضات، في مؤشر على استعادة الزخم لعملية السلام التي شهدت توقفًا لعدة أشهر.

كما أفرجت السلطات الكونغولية هذا الشهر عن 15 سجينًا وسلمتهم إلى تحالف نهر الكونغو/حركة 23 مارس، في أول عملية تسليم سجناء معروفة بموجب اتفاق السلام.

وتتزامن عملية الدوحة مع مسار تفاوضي آخر تتوسط فيه الولايات المتحدة بين الكونغو ورواندا، في إطار مساعٍ لتهدئة الصراع وتهيئة الظروف أمام استثمارات غربية في قطاع المعادن بشرق الكونغو.

ورغم التطورات السياسية والميدانية الأخيرة، لا يزال المتمردون يسيطرون على مساحات واسعة من شرق الكونغو، ما يجعل نجاح آلية مراقبة وقف إطلاق النار اختبارًا حاسمًا لقدرة الأطراف على تثبيت الهدنة وتحويل اتفاق السلام إلى تسوية مستدامة.

الاخبار العاجلة