قادة عسكريون أمريكيون يحذرون هيجسيث: استمرار حرب إيران يستنزف قدراتنا

منذ 3 ساعاتآخر تحديث :
قادة عسكريون أمريكيون يحذرون هيجسيث: استمرار حرب إيران يستنزف قدراتنا

حذر عدد من كبار القادة العسكريين الأمريكيين وزير الدفاع بيت هيجسيث من أن استمرار العمليات العسكرية واسعة النطاق ضد إيران لفترة أطول قد يستنزف قدرات القوات الأمريكية ويحد من قدرتها على التعامل مع تهديدات أخرى حول العالم، بما فيها التهديدات المحتملة داخل الأراضي الأمريكية، وفقاً لأشخاص مطلعين على تقييم عسكري حديث.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن مصادر مطلعة أن التحذيرات وردت في نسخة 14 أغسطس من كتاب أوامر وزير الدفاع، وهو تقرير دوري يتناول جاهزية القوات الأمريكية وانتشارها وقدرتها على تنفيذ المهام في مختلف مناطق العالم. وطلبت المصادر عدم الكشف عن هوياتها نظراً لسرية الوثيقة.

ويظهر التقييم، بحسب المصادر، أن استمرار تركيز جزء كبير من القدرات العسكرية الأمريكية على الحرب مع إيران بدأ يفرض ضغوطاً على القيادات المسؤولة عن مناطق أخرى، بعدما جرى تحويل سفن وطائرات ومعدات وقوات من قيادات العمليات الأمريكية في أوروبا وآسيا وأمريكا اللاتينية لدعم العمليات في الشرق الأوسط.

وتتركز المخاوف بصورة خاصة على خطط إبقاء بعض القوات الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط حتى سبتمبر المقبل، فيما قد يستمر انتشار قوات أخرى حتى عام 2027، الأمر الذي دفع عدداً من القادة إلى التحذير من المخاطر المرتبطة بإطالة أمد هذا الوضع.

وبحسب المصادر، أبدت قيادات القيادة الأوروبية الأمريكية والقيادة الأمريكية في المحيط الهادئ والقيادة الجنوبية الأمريكية، إلى جانب القيادة العليا في البحرية، عدم موافقتها على تمديد بعض عمليات الانتشار، مع استمرارها في تنفيذ الأوامر الصادرة عن وزارة الدفاع.

وتعكس هذه المواقف معضلة تواجه البنتاجون، إذ يتطلب استمرار العمليات في الشرق الأوسط الحفاظ على مستوى مرتفع من الجاهزية، بينما يؤدي ذلك في المقابل إلى تقليص الموارد المتاحة للقيادات العسكرية المكلفة بمتابعة ملفات وتهديدات أخرى.

وتبدو البحرية الأمريكية من أكثر الفروع تأثراً بهذا الوضع، بعدما اضطرت إلى تكثيف جهودها لتلبية متطلبات العمليات، في وقت تواجه فيه قيادات أخرى صعوبة في الحفاظ على مستوى التدريب والاستعداد المطلوبين لمهامها.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تواصل فيه القيادة المركزية الأمريكية إبقاء أكثر من 50 ألف جندي في حالة تأهب مرتفعة في منطقة الشرق الأوسط، تحسباً لصدور أوامر جديدة من الرئيس دونالد ترمب بشأن العمليات ضد إيران.

ويضغط ترمب على طهران لإعادة فتح مضيق هرمز وقبول شروط أمريكية لإنهاء الصراع، بينما يؤكد في الوقت نفسه أن جميع الخيارات لا تزال مطروحة، بما فيها اللجوء إلى عمل عسكري إضافي.

ويضع استمرار العمليات القيادة العسكرية الأمريكية أمام معادلة صعبة: الحفاظ على الضغط العسكري على إيران من جهة، وعدم استنزاف القوات والموارد اللازمة للتعامل مع أزمات محتملة في مناطق أخرى من جهة ثانية.

ويأتي ذلك بعد نحو ستة أشهر من بدء الحرب مع إيران، وفق ما أوردته الصحيفة، فيما لم يظهر حتى الآن مسار واضح لإنهاء الصراع بشروط تقبل بها طهران وواشنطن.

وبينما وافقت قيادتا الجيش والقوات الجوية الأمريكية على تمديد انتشار قواتهما، حذرتا من أن استمرار هذا الانتشار لفترات طويلة يحمل مخاطر كبيرة على الجاهزية العسكرية.

وتكشف التحذيرات الجديدة عن جانب آخر من كلفة الحرب لا يتعلق فقط بالعمليات الجارية في الشرق الأوسط، وإنما بقدرة الولايات المتحدة على الحفاظ على انتشار عسكري واسع حول العالم.

ومع استمرار الغموض بشأن موعد انتهاء المواجهة مع إيران، يبقى السؤال بالنسبة للبنتاجون هو إلى أي مدى يمكن مواصلة تركيز الموارد على جبهة واحدة دون التأثير في الاستعداد لمواجهة أزمات أخرى.

الاخبار العاجلة