مع فتح باب الترشح للانتخابات النيابية، بدأ عدد من نواب تكتل «الجمهورية القوية» التابع لحزب «القوات اللبنانية»، وهو الأكبر في البرلمان حالياً بـ19 نائباً، إعلان عدم ترشحهم للاستحقاق المقبل، في إطار توجه حزبي واضح للدفع بوجوه جديدة إلى الندوة البرلمانية.
وأعلن أربعة نواب حتى الآن تنحيهم عن الترشح، هم: ملحم رياشي، وجورج عقيص، وشوقي الدكاش، وسعيد الأسمر، على أن يرتفع العدد خلال الأيام المقبلة، بحسب ما أفادت به مصادر مطلعة. وقال رياشي في منشور عبر منصة «إكس» إنه أُبلغ من قيادة الحزب برغبتها في إحداث «بعض التغيير هذه الدورة»، متمنياً التوفيق للمرشحين وموجهاً التحية لرئيس الحزب سمير جعجع.
وأكدت مصادر «القوات اللبنانية» أن ما يجري «خطوة طبيعية وصحية ضمن العمل الحزبي»، موضحة أن التغيير يأتي في إطار إعادة توزيع الأدوار وضخ دم جديد في التكتل النيابي، وأن النواب الذين أعلنوا عدم ترشحهم سيبقون ضمن صفوف الحزب وقد يتولون مهام تنظيمية أو حزبية أخرى. وشددت المصادر على أن الخطوة «ليست عملية إقصاء»، بل جزء من رؤية تنظيمية وانتخابية تأخذ في الاعتبار متطلبات القاعدة والحسابات الانتخابية والحيثيات الحزبية.
وأشارت المصادر إلى أن إعلان الترشيحات سيتم تباعاً، على أن يُعقد مؤتمر حزبي جامع للمرشحين يجري التحضير له.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه المقار الحزبية استنفاراً انتخابياً، وسط قناعة متزايدة بإجراء الانتخابات في موعدها أو بعد تأجيل تقني محدود. وفي هذا السياق، رأى الباحث في «الشركة الدولية للمعلومات» محمد شمس الدين أن التغيير في التمثيل النيابي «مسألة صحية ومحفّزة للعمل البرلماني»، معتبراً أن دوافع التبديل تعود إما إلى ضعف الأداء النيابي لبعض الأعضاء، أو إلى رغبة القيادة في ضبط الطموحات داخل الحزب.
وعن التوقعات لنتائج «القوات» في برلمان 2026، أشار شمس الدين إلى تداول تقديرات داخل الحزب بإمكان زيادة عدد النواب، لكنه رجّح في المقابل خسارة الحزب مقعدين، في جزين وبعبدا، تبعاً للتحالفات والظروف الانتخابية المقبلة.














