إعدام بشار الأسد.. القضاء السوري يصدر حكمًا تاريخيًا بحق الرئيس السابق وشقيقه ماهر

منذ ساعة واحدةآخر تحديث :
إعدام بشار الأسد.. القضاء السوري يصدر حكمًا تاريخيًا بحق الرئيس السابق وشقيقه ماهر
فاطمة خليفة:

أصدر القضاء السوري حكمًا بالإعدام غيابيًا بحق الرئيس السابق بشار الأسد، في أول حكم من نوعه يصدر بحقه بعد سقوط نظامه وفراره من البلاد.

 

 شمل الحكم شقيق الرئيس السابق ماهر الأسد وعددًا من كبار المسؤولين العسكريين والأمنيين السابقين، بينما صدر حكم الإعدام حضوريًا بحق عاطف نجيب، الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا.

 

أعلنت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق الأحكام، بعد إدانة المتهمين في جرائم تضمنت القتل العمد والتعذيب والحرمان من الحرية، فيما صنفت المحكمة عددًا من الجرائم المنسوبة إليهم باعتبارها «جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية».

 

وقال رئيس المحكمة، القاضي فخر الدين العريان، إن بشار الأسد أدين بارتكاب عدة جنايات، بينها القتل العمد والقتل القصد لأكثر من شخص، والقتل القصد لأطفال دون سن 15 عامًا، إلى جانب التعذيب والتعذيب المفضي إلى الموت والحرمان من الحرية في وقائع متعددة.

 

واعتبرت المحكمة أن مسؤولية بشار الأسد عن هذه الجرائم ترتبط بكونه صاحب القرار الأعلى، مشيرة إلى أنه سخّر أجهزة الدولة لتنفيذ الأفعال التي أدين بها، قبل أن تقضي بإعدامه غيابيًا.

 

وامتدت أحكام الإعدام إلى ماهر الأسد، القائد السابق للفرقة الرابعة في الجيش السوري، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين العسكريين والأمنيين السابقين، بينهم فهد جاسم الفريج ومحمد أيمن عيوش ولؤي علي العلي وقصي إبراهيم مهيوب ووفيق صالح ناصر وطلال فارس العسيمي.

 

تأتي الأحكام بعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024 وفراره إلى روسيا، لتفتح صفحة جديدة في مسار محاسبة رموز النظام السابق، خصوصًا أن الحكم بحق الرئيس السابق وشقيقه وعدد من كبار المسؤولين صدر في غياب معظم المحكوم عليهم عن قاعة المحكمة.

 

ويضع الطابع الغيابي للأحكام السلطات السورية أمام معركة قانونية وسياسية جديدة، إذ إن صدور حكم بالإعدام لا يعني إمكانية تنفيذه تلقائيًا، ما لم تتمكن دمشق من توقيف المحكوم عليهم أو استردادهم من الدول التي يقيمون فيها.

 

كما يفتح الحكم الباب أمام تحرك سوري لملاحقة المتهمين دوليًا، في ظل وجود عدد من المسؤولين السابقين خارج البلاد، بينما يبقى مصير بشار الأسد في روسيا أحد أبرز الملفات التي قد تختبر قدرة السلطات السورية الجديدة على تحويل أحكام القضاء إلى إجراءات فعلية.

 

ويحمل الحكم كذلك دلالة تتجاوز أسماء المحكوم عليهم، لأنه يمثل اختبارًا مبكرًا لمسار العدالة الانتقالية في سوريا، ومدى قدرة المؤسسات القضائية على التعامل مع إرث طويل من الانتهاكات التي وقعت خلال سنوات الحرب.

 

وبينما يمثل صدور الحكم خطوة كبيرة في مسار المحاسبة، فإن المعركة الأصعب تبدأ بعد النطق به: هل تستطيع السلطات السورية الوصول إلى المحكوم عليهم الفارين وتنفيذ الأحكام، أم تظل إدانة الرئيس السابق وكبار رموز نظامه معلقة على حدود الدول التي لجأوا إليها؟

الاخبار العاجلة