مباحثات مصر وتركيا: هل يتحول اتفاق مكة إلى “ناتو إسلامي” بقيادة مصر؟

منذ ساعتينآخر تحديث :
مباحثات مصر وتركيا: هل يتحول اتفاق مكة إلى “ناتو إسلامي” بقيادة مصر؟
فاطمة خليفة:

أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالاً هاتفياً اليوم الأحد مع نظيره التركي هاكان فيدان، تناولا خلاله الترتيبات الأمنية الإقليمية وآليات تعزيز الاستقرار بالمنطقة، في أول تواصل رسمي بين الجانبين عقب توقيع تركيا والسعودية وباكستان “اتفاق مكة للدفاع المشترك”.

 

وتأتي هذه المحادثات المباشرة بعد تصريحات أطلقها وزير الخارجية التركي رجح فيها انضمام مصر مستقبلاً إلى الحلف الدفاعي الثلاثي عقب تسوية بعض الجوانب الفنية؛ وهو الاتفاق الذي يقر التضامن العسكري واعتبار أي عدوان على إحدى الدول الموقعة بمثابة هجوم على الجميع، بصيغة تقارب بند الدفاع المشترك في ميثاق حلف “الناتو”.

 

وشدد الوزيران خلال الاتصال على أهمية متابعة مخرجات مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى المنعقد بالقاهرة في فبراير الماضي، وتطوير الشراكات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين. 

 

كما أكد الطرفان ضرورة الوقف الفوري للانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة، والالتزام بتطبيق خطة السلام الأمريكية بجميع مراحلها لضمان الانسحاب الإسرائيلي الكامل واستعادة الاستقرار.

 

تحولات التوازن الإقليمي وحسابات التمدد الاستراتيجي

تفتح المشاورات المصرية التركية باب التساؤلات حول إمكانية تدشين نواة لتكتل دفاعي إقليمي موسع يقود معادلة الردع في الشرق الأوسط، خاصة مع بروز مفاهيم التضامن العسكري الصريح بين قوى المنطقة الرئيسية.

 

كما يعكس التنسيق بين القاهرة وأنقرة حرص الدبلوماسية المصرية على تنويع البدائل الأمنية واستكشاف فرص التعاون المتعدد الأطراف؛ إذ يشكل الانفتاح على ترتيبات أمنية جديدة فرصة لصياغة توازنات قوة أكثر فاعلية، وتأمين الحدود والمصالح الحيوية، والحد من الاستفراد بالقرارات الأمنية في الملفات الإقليمية الشائكة.

الاخبار العاجلة