سوريا ترفض اعتراف كولومبيا بالسيادة الإسرائيلية على الجولان المحتل

منذ ساعتينآخر تحديث :
سوريا ترفض اعتراف كولومبيا بالسيادة الإسرائيلية على الجولان المحتل
فاطمة خليفة:

رفضت سوريا اعتراف الحكومة الكولومبية بالسيادة الإسرائيلية على الجولان السوري المحتل، معتبرة أن الخطوة تخالف القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، مؤكدة تمسكها بحقها في استعادة المنطقة المحتلة.

 

وقالت وزارة الخارجية السورية، في بيان، إن الموقف الذي أعلنته كولومبيا في 10 أغسطس الجاري، واستند إلى اعتبارات أمنية، لا يتوافق مع قواعد القانون الدولي، مؤكدة رفض دمشق أي اعتراف بالاحتلال الإسرائيلي أو بما يترتب عليه من آثار قانونية.

 

وشددت الوزارة على أن الجولان «جزء لا يتجزأ من الأراضي السورية»، مستندة إلى مبدأ عدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالقوة، وإلى قرار مجلس الأمن رقم 497 الصادر عام 1981، الذي اعتبر قرار إسرائيل فرض قوانينها وولايتها وإدارتها على الجولان السوري المحتل «لاغيًا وباطلًا».

 

وأشارت الخارجية السورية كذلك إلى موقف الأمم المتحدة من وضع الجولان، مؤكدة أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش سبق أن أكد أن المنطقة أرض سورية، وأن موقف المنظمة الدولية من الوضع القانوني للجولان لم يتغير.

 

واستندت دمشق في بيانها إلى ما وصفته باتساع التأييد الدولي لحقوق سوريا في الجولان، مشيرة إلى ارتفاع عدد الدول التي أيدت قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن «الجولان السوري» من 97 دولة في 2024 إلى 123 دولة في 2025.

 

واعتبرت الخارجية السورية أن هذا التطور يعكس استمرار الرفض الدولي لمحاولات تكريس الاحتلال أو الاعتراف بالآثار المترتبة عليه، في مقابل الموقف الإسرائيلي الذي يتمسك بسيطرته على الجولان.

 

وجددت دمشق رفضها للعمليات العسكرية والتوغلات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، داعية الدول والمنظمات الدولية إلى تحمل مسؤولياتها في حماية قواعد القانون الدولي والعمل على تنفيذ قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

 

وأكدت وزارة الخارجية السورية أن دمشق ستواصل التحرك عبر الوسائل الدبلوماسية والقانونية التي وصفتها بالمشروعة، للدفاع عن سيادة البلاد ووحدة أراضيها وحقوقها، والعمل على استعادة الأراضي التي تقول إنها ما زالت تحت الاحتلال.

 

ويعيد الموقف الكولومبي الجدل حول الوضع القانوني للجولان، في ظل تمسك الأمم المتحدة بقراراتها السابقة الرافضة لتغيير وضع المنطقة بالقوة، بينما تحاول دمشق مواجهة أي خطوات دولية يمكن أن تمنح اعترافًا بالسيادة الإسرائيلية على الأراضي التي تعتبرها جزءًا من إقليمها الوطني.

الاخبار العاجلة