نيجيريا تتجه لإلغاء تجريم محاولات الانتحار وتحويلها إلى قضية صحية

25 أغسطس 2026آخر تحديث :
نيجيريا تتجه لإلغاء تجريم محاولات الانتحار وتحويلها إلى قضية صحية
روان محمود

 

تعتزم الحكومة النيجيرية تقديم مشروع قانون إلى الجمعية الوطنية لإلغاء تجريم محاولات الانتحار، في خطوة تستهدف تعديل تشريعات موروثة من الحقبة الاستعمارية، والتعامل مع هذه الحالات باعتبارها قضية صحية ونفسية تستدعي العلاج والدعم بدلاً من العقوبة الجنائية.

وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن نحو 7 آلاف شخص ينتحرون سنوياً في نيجيريا، فيما تتجاوز محاولات الانتحار 300 ألف محاولة كل عام. وبموجب القانون الحالي، قد يواجه الشخص الذي يحاول الانتحار عقوبة السجن لمدة تصل إلى عام، إضافة إلى غرامات مالية في بعض الحالات.

وأعرب وزير الصحة النيجيري محمد علي باتي عن تأييده لإلغاء التجريم، مؤكداً ضرورة «عدم اعتبار محاولة الانتحار جريمة»، في توجه يعكس سعي الحكومة إلى إعادة صياغة التعامل الرسمي مع قضايا الصحة النفسية.

وتستهدف الخطة الحكومية خفض معدلات الانتحار ومحاولاته بنسبة 15% بحلول عام 2030، في ظل تنامي التحديات المرتبطة بالصحة النفسية في البلاد، التي يبلغ عدد سكانها نحو 240 مليون نسمة.

ورحب متخصصون في الصحة النفسية بالتوجه التشريعي الجديد، معتبرين أن تجريم محاولات الانتحار لا يعالج الأسباب التي تدفع الأشخاص إلى الإقدام عليها، بل قد يزيد من مخاوفهم من طلب المساعدة.

وقال جبريل عبد الملك، أستاذ الطب النفسي ومدير مؤسسة «أسيدو» المعنية بتعزيز الصحة النفسية والوقاية من الانتحار، إن القانون لم يكن فعالاً في مواجهة الظاهرة، مشدداً على أن الأشخاص الذين يحاولون الانتحار يحتاجون إلى العلاج والتعاطف والدعم وإعادة التأهيل، وليس إلى الاعتقال أو المحاكمة.

ودعا عبد الملك الحكومة إلى تخصيص موارد أكبر لقطاع الصحة النفسية، وزيادة أعداد المتخصصين، ووضع خطة لتوفير الكوادر والموارد اللازمة للتعامل مع التحديات المتزايدة.

وتواجه نيجيريا فجوة كبيرة في خدمات الصحة النفسية، إذ لا تضم البلاد سوى نحو ألف طبيب نفسي لخدمة سكانها البالغ عددهم قرابة 240 مليون نسمة، ما يجعل إلغاء تجريم محاولات الانتحار خطوة تشريعية تحتاج إلى أن تترافق مع توسيع خدمات العلاج والدعم النفسي.

الاخبار العاجلة