الطاقة الذرية تعلن تعثر المفاوضات النووية مع إيران.. وطهران تطالب بضمانات

منذ ساعتينآخر تحديث :
الطاقة الذرية تعلن تعثر المفاوضات النووية مع إيران.. وطهران تطالب بضمانات
فاطمة خليفة:

دخل المسار الدبلوماسي المرتبط بالبرنامج النووي الإيراني مرحلة من الجمود، في وقت تتداخل فيه الخلافات النووية مع ملفات أوسع، أبرزها وضع مضيق هرمز، بينما لا تزال طهران متمسكة بقيودها على وصول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى المنشآت التي تعرضت للقصف.

 

وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي إن المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني متوقفة حاليًا، واصفًا الوضع بأنه وصل إلى «مأزق». 

 

وأوضح خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت في واشنطن أن قضايا أخرى، من بينها أزمة مضيق هرمز، باتت تتقدم على الملف النووي في الوقت الراهن، مع استمرار الاتصالات مع كل من واشنطن وطهران.

 

وأشار جروسي إلى أن إيران لا تزال تمتلك نحو 440 كيلوغرامًا من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، إلى جانب قدرات نووية كبيرة، ما يبقي مسألة البرنامج النووي في صدارة الملفات الحساسة رغم تعطل المفاوضات.

 

وفي المقابل، أكد وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت أن الإدارة الأمريكية تفضل الوصول إلى حل عبر المسار الدبلوماسي يمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، على أن يستند ذلك إلى المفاوضات وعمليات التفتيش.

 

لكن الخلاف لا يتعلق بالمفاوضات وحدها، إذ تواجه الوكالة الدولية للطاقة الذرية قيودًا إيرانية على الوصول إلى عدد من المواقع النووية التي تعرضت لأضرار خلال الهجمات العسكرية.

 

وقال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي إن بلاده لن تسمح بتفتيش المنشآت المتضررة عسكريًا قبل وضع بروتوكول وضوابط خاصة تنظم عمليات التفتيش في تلك المواقع.

 

وأوضح إسلامي أن المنشآت التي تعرضت للهجمات لم تُؤمَّن بعد بالشكل الذي يسمح بإجراء عمليات التفتيش، مؤكدًا أن القانون الإيراني هو المرجع بالنسبة لطهران في التعامل مع هذه المواقع.

 

ويكشف تزامن موقفي روسي وإسلامي عن عقدة أساسية في استئناف المسار النووي؛ فبينما ترى الوكالة أن الوصول إلى المواقع والتحقق من طبيعة البرنامج جزء ضروري من أي مسار تفاوضي، تشترط طهران ترتيبات جديدة قبل السماح بالتفتيش في منشآتها المتضررة.

 

ومع دخول ملف هرمز على خط الأزمة، إلى جانب استمرار الخلاف بشأن التفتيش والقدرات النووية الإيرانية، تبدو العودة السريعة إلى المفاوضات أكثر تعقيدًا، فيما يظل نجاح أي مسار دبلوماسي مرتبطًا بقدرة الأطراف على فصل الملفات المتشابكة أو التوصل إلى صيغة تعالجها بصورة متزامنة.

الاخبار العاجلة