الخرطوم تتهم إثيوبيا بتحول أراضيها إلى منصة لهجمات «الدعم السريع»؟

منذ 3 ساعاتآخر تحديث :
الخرطوم تتهم إثيوبيا بتحول أراضيها إلى منصة لهجمات «الدعم السريع»؟
فاطمة خليفة:

اتهم مجلس السيادة السوداني إثيوبيا بالسماح لقوات «الدعم السريع» بشن هجمات من أراضيها، بالتزامن مع وصول قائد القوات محمد حمدان دقلو «حميدتي» إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، في تصعيد جديد للاتهامات المتبادلة بشأن الجهات الداعمة لطرفي الصراع في السودان.

 

وقال مستشار رئيس مجلس السيادة للشؤون السياسية والعلاقات الخارجية، أمجد فريد، إن وصول حميدتي إلى أديس أبابا تزامن مع تصاعد هجمات «الدعم السريع» في منطقة النيل الأزرق على الجبهة الشرقية للسودان.

 

وذكر فريد، في منشور عبر منصة «إكس»، أن الهجمات تنطلق، بحسب قوله، من الأراضي الإثيوبية، وتحديدًا من قاعدة أصوصا التابعة للجيش الإثيوبي، مدعيًا أن القاعدة خُصصت لقوات «الدعم السريع»، بالتزامن مع ما وصفه بتزايد الدعم الإماراتي لها.

 

ولم يقدم مستشار مجلس السيادة في منشوره تفاصيل ميدانية إضافية بشأن الهجمات، لكنه قال إن الاتهامات المتعلقة باستخدام الأراضي الإثيوبية ليست جديدة أو غير موثقة، مشيرًا إلى صور أقمار اصطناعية وتحليلات مستقلة قال إنها تدعم هذه الرواية.

 

واستشهد فريد بتحقيق أجراه مختبر الأبحاث الإنسانية التابع لجامعة ييل، وقال إنه وثّق استمرار أنشطة لوجستية وعسكرية مرتبطة بقوات «الدعم السريع» في منطقة أصوصا.

 

وتأتي هذه الاتهامات في وقت تتزايد فيه أهمية الحدود السودانية الإثيوبية بالنسبة إلى مسار الحرب، خصوصًا مع امتداد العمليات العسكرية إلى مناطق شرقية وجنوبية شرقية من السودان، وسط مخاوف من اتساع نطاق الصراع وتداخل خطوط الإمداد والدعم عبر الحدود.

 

وفي سياق متصل، وجه فريد انتقادًا مباشرًا إلى مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، متسائلًا عن أسباب عدم تعليقه على ما وصفه بـ«العدوان»، أو على استخدام أراضي دولة مجاورة في شن الهجمات.

 

واختتم مستشار مجلس السيادة السوداني منشوره بعبارة ساخرة قال فيها إن صور الأقمار الاصطناعية «تستطيع رؤية ما تفضّل الدبلوماسية الأمريكية ألا تراه»، في إشارة إلى ما يعتبره تجاهلًا أمريكيًا لهذه الاتهامات.

 

ويضع هذا التصعيد ملف الدعم الخارجي لقوات «الدعم السريع» مجددًا في قلب المشهد السوداني، في وقت يسعى فيه طرفا الحرب إلى تحميل القوى الإقليمية والدولية مسؤولية استمرار القتال. 

وإذا صحت الاتهامات المتعلقة باستخدام الأراضي الإثيوبية في العمليات العسكرية، فإن ذلك قد يضيف بعدًا إقليميًا أكثر تعقيدًا إلى حرب باتت خطوطها تتجاوز الحدود السودانية بصورة متزايدة.

الاخبار العاجلة