تركيا تفتح باب «حلف مكة» أمام مصر.. فيدان: التحالف ليس موجهاً ضد أي دولة

منذ 56 دقيقةآخر تحديث :
تركيا تفتح باب «حلف مكة» أمام مصر.. فيدان: التحالف ليس موجهاً ضد أي دولة
تقرير- فاطمة خليفة:

أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن اتفاقية «مكة للدفاع المشترك» بين تركيا وباكستان والسعودية لا تستهدف دولة بعينها، كاشفًا عن إمكانية انضمام دول أخرى إلى الاتفاقية، من بينها مصر، في وقت تتجه فيه الدول الثلاث إلى وضع إطار مؤسسي للتعاون الدفاعي المشترك.

 

وقال فيدان، عقب الاجتماع الوزاري الأول للاتفاقية في إسطنبول، إن التحالف يقوم على مبادئ احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، مشددًا على أنه «ليس موجها ضد أي دولة»، وأنه مفتوح أمام دول المنطقة التي تلتزم بهذه المبادئ.

 

وفي إشارة مباشرة إلى القاهرة، قال الوزير التركي إن انضمام دول أخرى، «من بينها مصر»، إلى الاتفاقية «ممكن بالفعل»، موضحًا في الوقت نفسه أن المشاورات لا تزال مستمرة لتحديد شروط العضوية وإجراءاتها ومعاييرها.

 

وأضاف أن الدول المؤسسة تعمل على إعداد «خريطة طريق» تحدد إجراءات الانضمام إلى التحالف، بما يشير إلى أن توسيع الاتفاقية لم يعد مجرد طرح سياسي، وإنما بات جزءًا من المشاورات الجارية بين أطرافها.

 

ويكتسب الحديث التركي عن توسيع الاتفاقية أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة الدول المؤسسة لها؛ إذ تجمع تركيا، صاحبة ثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي، وباكستان، الدولة النووية الوحيدة في العالم الإسلامي، والسعودية، إحدى أبرز القوى العسكرية والاقتصادية في الخليج.

 

وتنص الاتفاقية على التزام أطرافها بالدفاع المتبادل في حال تعرض أي منها لهجوم، فيما عقد الاجتماع الوزاري الأول في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، بما في ذلك الحرب بين الولايات المتحدة وإيران والهجمات التي ينفذها الحوثيون المدعومون من طهران.

 

وشارك في اجتماع إسطنبول وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار ووزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، إلى جانب وزراء الدفاع ورؤساء أركان جيوش الدول الثلاث.

 

وتأتي هذه الخطوة أيضًا في بيئة إقليمية تشهد سباقًا متسارعًا لتعزيز القدرات الدفاعية والتحالفات الأمنية، بالتزامن مع إعلان إسرائيل توقيع اتفاق بقيمة ثلاثة مليارات يورو مع اليونان، تحصل أثينا بموجبه على نظام دفاع جوي يحمل اسم «درع أخيل».

 

لماذا مصر؟

ويضع التصريح التركي مصر أمام احتمال جديد في خريطة الترتيبات الأمنية الإقليمية، خصوصًا أن القاهرة تتمتع بثقل عسكري وسياسي كبير، فضلًا عن موقعها الجغرافي ودورها في ملفات أمن البحر الأحمر والشرق الأوسط وشرق المتوسط.

 

لكن حديث فيدان لا يعني أن مصر قررت الانضمام إلى الاتفاقية، إذ أكد الوزير التركي أن شروط العضوية وإجراءاتها ومعاييرها لا تزال قيد البحث، ما يجعل الحديث في المرحلة الحالية أقرب إلى فتح باب سياسي أمام القاهرة وغيرها من دول المنطقة، وليس إعلانًا عن توسع فعلي للتحالف.

 

وفي المقابل، فإن تأكيد أن الاتفاقية «ليست موجهة ضد أي دولة» يعكس محاولة من الدول المؤسسة لتقديم التكتل باعتباره إطارًا دفاعيًا إقليميًا، لا تحالفًا هجوميًا يستهدف طرفًا محددًا، في وقت تتداخل فيه الحسابات الأمنية بين الخليج وشرق المتوسط وجنوب آسيا.

 

وبذلك، لا تقتصر أهمية اجتماع إسطنبول على إطلاق آليات العمل الأولى للاتفاقية، بل تمتد إلى السؤال الأوسع حول مستقبلها: هل يبقى «حلف مكة» إطارًا ثلاثيًا بين تركيا وباكستان والسعودية، أم يتحول تدريجيًا إلى مظلة أمنية أوسع تضم قوى إقليمية أخرى، وفي مقدمتها مصر؟

الاخبار العاجلة