أكد رئيس المجلس الأوروبي “أنطونيو كوستا”، اليوم الجمعة، أن تعزيز سلطة الدولة اللبنانية يمثل شرطاً أساسياً لاستعادة الاستقرار، مشدداً على أن وجود جماعات مسلحة خارج الإطار الرسمي يشكل تهديداً مباشراً للأمن الداخلي وتوازن المنطقة بأسرها.
جاءت تصريحات “كوستا” عقب مباحثات أجراها في بيروت مع الرئيس اللبناني “جوزيف عون”، بحضور رئيسة المفوضية الأوروبية “أورسولا فون دير لاين”، حيث ناقش الجانبان سبل دعم المؤسسات اللبنانية في ظل التحديات الأمنية والسياسية المتصاعدة.
وأشار المسؤول الأوروبي إلى أن الاتحاد الأوروبي ينظر إلى لبنان باعتباره عنصراً محورياً في استقرار شرق المتوسط، مؤكداً استعداد بروكسل لتقديم دعم سياسي واقتصادي وأمني، بما يعزز قدرة الدولة اللبنانية على بسط سيادتها الكاملة على أراضيها.
وفي هذا السياق، رحب “كوستا” بالخطوات التي باشرتها الحكومة اللبنانية لحصر السلاح بيد الدولة، معتبراً أن هذه الإجراءات تعكس توجهاً رسمياً نحو ترسيخ سيادة القانون وتقوية المؤسسات الشرعية، بعيداً عن أي قوى موازية.
وفي سياق متصل أشادت مصر مؤخراً بإنجاز المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح جنوب نهر الليطاني، واعتبرتها خطوة مسؤولة لحماية وحدة لبنان ومنع انزلاقه إلى مزيد من عدم الاستقرار، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بوقف الأعمال العدائية وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
وكان الجيش اللبناني أعلن، قبل أيام، أن خطته الميدانية جنوب نهر الليطاني حققت أهدافها الأولية ودخلت مرحلة متقدمة، رغم التحديات التي يفرضها استمرار الاعتداءات الإسرائيلية واحتلال مواقع لبنانية، وهو ما اعتبره مراقبون عاملاً ضاغطاً على استكمال مسار بسط سيادة الدولة.














