توغل إسرائيلي في جنوب لبنان وسط تصعيد ميداني ومخاوف من توسع المواجهة

منذ 3 ساعاتآخر تحديث :
توغل إسرائيلي في جنوب لبنان وسط تصعيد ميداني ومخاوف من توسع المواجهة
روان محمود

اندفع الجيش الإسرائيلي ميدانياً، أمس، في تحركات عسكرية جديدة داخل جنوب لبنان، في تصعيد وُصف بأنه محاولة لفرض واقع ميداني جديد على الحدود، وسط تحذيرات من توسع رقعة المواجهة في المنطقة.

وبحسب مصادر ميدانية، تقدمت القوات الإسرائيلية على محورين غربي وشرقي خارج ما يُعرف بـ“الخط الأصفر”، باتجاه أطراف بلدة مجدل زون، كما توغلت في بلدة كفرتبنيت، وصولاً إلى تخوم مرتفعات علي الطاهر الاستراتيجية المطلة على مدينة النبطية.

ويُعد هذا التقدم من أبرز التحركات الميدانية الإسرائيلية في الجنوب اللبناني خلال الفترة الأخيرة، نظراً لأهمية المرتفعات التي تطل على عمق مناطق سكنية ومواقع استراتيجية في القطاع الشرقي من الجنوب.

ويرى مراقبون أن طبيعة التوغل قد تشير إلى محاولة إعادة رسم خطوط اشتباك جديدة على الأرض، بما يتيح لإسرائيل هامش حركة أوسع في المناطق الحدودية الحساسة.

وفي السياق السياسي، نقل مصدر وزاري لبناني عن تطورات موازية مرتبطة بالتصعيد، مشيراً إلى أن توسعة العمليات العسكرية قد تأتي في إطار ردود فعل إقليمية أوسع، تتداخل فيها ملفات التفاوض بين أطراف دولية وإقليمية.

وأضاف المصدر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى من خلال هذا التصعيد إلى توسيع نطاق المواجهة، في ظل ما وصفه بتطورات دبلوماسية حساسة مرتبطة باتصالات بين إيران والولايات المتحدة حول تفاهمات إقليمية محتملة.

وبحسب المصدر نفسه، فإن التقدم الإسرائيلي باتجاه مناطق شمال الليطاني قد يهدف إلى إعادة تعريف “منطقة الاشتباك” على الأرض، في وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية والعسكرية على مختلف الأطراف.

في المقابل، يرى محللون أن أي توسع إضافي في العمليات قد يرفع مستوى التوتر على الجبهة اللبنانية، خصوصاً في ظل استمرار حالة الاحتكاك بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، واحتمال انعكاس ذلك على الاستقرار الإقليمي.

وتأتي هذه التطورات في ظل حالة ترقب حذرة في الجنوب اللبناني، حيث لا تزال المعادلة الميدانية والسياسية غير مستقرة، وسط مخاوف من أن تؤدي العمليات المتبادلة إلى اتساع رقعة المواجهة خارج الحدود التقليدية، بما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة على التصعيد.

الاخبار العاجلة