أوقفت السلطات الإسبانية في جيب سبتة أربعة مهاجرين مغاربة إثر رشقهم جنوداً إسباناً بالحجارة أثناء دورية لهم، في ثاني حادثة من نوعها خلال أيام بعد توقيف 12 مهاجراً واحتجاجات شعبية واسعة، مما دفع مدريد لطلب التدخل العاجل من وكالات الاتحاد الأوروبي للسيطرة على الأزمة.
ونقلت وسائل إعلام محلية تصريحات لمفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة، ماغنوس برونر، بشأن طلب الحكومة الإسبانية رسمياً الدعم من وكالات “فرونتكس” و”يوروبول” ووكالة اللجوء الأوروبية.
وأكد برونر أن الوكالات تدرس الطلب ل اتخاذ قرار سريع، مشدداً على أن الأولوية تكمن في ضمان العودة السريعة لجميع من يدخلون الجيب بشكل غير قانوني، وسط استمرار حالة الاحتقان السياسي والأمني منذ عبور عشرات آلاف المهاجرين في أواخر يوليو الماضي.
تأتي هذه المواجهات الميدانية لتضع مدريد أمام مأزق مزدوج يجمع بين الضغط الشعبي المحتدم في الشارع وضوابط القوانين الأوروبية والحقوقية.
ويكشف لجوء السلطات الإسبانية السريع لآليات الاتحاد الأوروبي؛ رغبة صريحة في تدويل الأزمة وتوزيع الأعباء السياسية والأمنية مع بروكسل، تجنباً للوقوع في انتهاكات قانونية متعلقة بحق اللجوء أثناء محاولاتها الإخلاء القسري للآلاف المتبقين على شواطئ المدينة.
ويرى مراقبون أن حادثة رشق الدوريات العسكرية بالحجارة وتصاعد الاحتجاجات المحلية يُعجلان بتحول سبتة من نقطة عبور اعتيادية إلى نقطة استقطاب جيوسياسي حرجة بين المغرب وإسبانيا والاتحاد الأوروبي.
وتسعى مدريد من خلال التسريع في إجراءات الترحيل والتنسيق مع وكالة الحدود الأوروبية إلى إرسال رسائل ردع صلبة تمنع تدفق موجات جديدة، وتعيد الهدوء للجيب الذي يعيش تحت وطأة ضغوط ديموغرافية وأمنية غير مسبوقة.














