تصعيد في حي الشيخ مقصود بحلب وسط تضارب الروايات بين الجيش السوري وقسد

10 يناير 2026آخر تحديث :
تصعيد في حي الشيخ مقصود بحلب وسط تضارب الروايات بين الجيش السوري وقسد
رباب سعيد:

أفاد مصدر عسكري لوكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا»، السبت، بأن أحد عناصر «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) فجّر نفسه قرب قوات الجيش العربي السوري في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب، دون تسجيل أي خسائر بشرية في صفوف الجيش.

وجاء ذلك عقب إعلان الجيش السوري «الانتهاء من تمشيط حي الشيخ مقصود بشكل كامل». ونقلت «سانا» عن هيئة العمليات دعوتها المدنيين في الحي إلى البقاء في منازلهم وعدم الخروج، بحجة اختباء عناصر من «قسد» وتنظيم «PKK» بينهم، داعية السكان إلى التواصل مع القوات العسكرية المتواجدة في شوارع الحي في حال وجود أي طارئ أو للإبلاغ عن عناصر مسلحة.

في المقابل، نفت «قسد» سيطرة الجيش السوري على حي الشيخ مقصود، وأفادت بتجدد الاشتباكات بينها وبين قوات الجيش، مع سماع دوي انفجارات وإطلاق نار في المنطقة. وأشارت مصادر إلى أن التصعيد جاء بعد رفض المجموعات الكردية مطالب الحكومة بالتخلي عن مواقعها، ما دفع القوات الحكومية إلى قصف الأحياء التي تسيطر عليها تلك المجموعات.

وبعد ساعات من بدء التصعيد، أعلنت وزارة الدفاع السورية انتهاء المهلة المحددة للانسحاب، مؤكدة أن الجيش سيتولى السيطرة على الأحياء بالقوة. من جهتها، قالت القوات الكردية إن بعض الضربات استهدفت مستشفى، ووصفت ذلك بـ«جريمة حرب»، فيما أكدت وزارة الدفاع أن الموقع المستهدف كان مستودعًا للأسلحة.

وتُعد حلب واحدة من أبرز بؤر التوتر التي تواجه الحكومة السورية الجديدة بقيادة الرئيس الانتقالي أحمد الشرع، حيث أسفر القتال عن نزوح أكثر من 140 ألف شخص ومقتل ما لا يقل عن تسعة مدنيين.

وتُشكل القوات الكردية المكون الرئيسي ضمن المجموعات المسلحة المدعومة من الولايات المتحدة، ولعبت دورًا بارزًا في محاربة تنظيم «داعش». وكانت الحكومة السورية الجديدة قد وقعت اتفاقًا مع «قسد» يقضي بدمج قواتها في وزارة الدفاع بحلول نهاية عام 2025، إلا أن التقدم في تنفيذ الاتفاق لا يزال محدودًا.

وفي السياق الدولي، قال المبعوث الأمريكي إلى سوريا توم باراك إنه بحث مع وزير الخارجية الأردني آخر التطورات في سوريا، مؤكدًا استمرار الجهود لتنفيذ خارطة الطريق لإنهاء الأزمة في السويداء وتحقيق الاستقرار، إضافة إلى دعم مساعي وقف إطلاق النار في حلب وضمان انسحاب سلمي لقوات «قسد».

كما تسعى كل من فرنسا والولايات المتحدة إلى التوسط في الأزمة، إذ نقلت وكالة «رويترز» عن دبلوماسي قوله إن الجهود تركز على التوصل إلى اتفاق يسمح بانسحاب القوات الكردية مع توفير ضمانات لحماية الأكراد الذين سيبقون في المدينة. وفي هذا الإطار، أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أن الرئيس إيمانويل ماكرون حث الرئيس أحمد الشرع، خلال اتصال الخميس، على ضبط النفس، مؤكداً التزام باريس بدعم سوريا موحدة تمثل جميع مكوناتها وتحظى بالحماية

الاخبار العاجلة