الأمم المتحدة تطالب بوقف القتال في الزاوية وصرمان وتحذر من استهداف المدنيين

منذ ساعتينآخر تحديث :
الأمم المتحدة تطالب بوقف القتال في الزاوية وصرمان وتحذر من استهداف المدنيين
فاطمة خليفة:

طالبت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا «أونسميل» بوقف فوري للاشتباكات التي شهدتها مدينتا الزاوية وصرمان غربي البلاد، محذرة من أن استمرار القتال يهدد المدنيين والمنشآت الحيوية، وداعية إلى محاسبة المسؤولين عن أعمال العنف وداعميهم.

 

وأدانت البعثة، في بيان الأربعاء، بشدة المواجهات، مشيرة إلى أنها أسفرت عن سقوط قتلى وإصابة آخرين، فضلًا عن أضرار كبيرة لحقت بممتلكات خاصة ومنشآت حيوية، بينها مصفاة الزاوية.

 

ولم تقتصر تداعيات القتال على الأضرار المادية، إذ قالت «أونسميل» إن المواجهات في صرمان أدت إلى فرار عدد من السجناء، ما أثار مخاوف جدية بشأن سلامة المدنيين وحمايتهم في المدينة.

 

ودعت البعثة إلى فتح تحقيق «فوري وشامل ومستقل وذي مصداقية» لتحديد المسؤولين عن أعمال العنف، سواء المشاركين فيها بصورة مباشرة أو غير مباشرة، ومحاسبتهم، بما يكفل للضحايا في الزاوية وصرمان حقهم في العدالة والإنصاف.

 

وطالبت «أونسميل» السلطات الليبية المعنية بالتحرك سريعًا لإنشاء آلية منسقة لسحب الأسلحة الثقيلة وإبعادها عن المناطق المأهولة بالسكان، باعتبار أن وجود هذا النوع من الأسلحة داخل المناطق السكنية أو بالقرب منها يزيد مخاطر سقوط ضحايا بين المدنيين.

 

وشددت البعثة على أن استخدام الأسلحة الثقيلة أو إقامة مواقع عسكرية داخل المناطق السكنية أو بمحاذاتها، على نحو يعرض السكان للخطر، أمر «غير مقبول».

 

كما حذرت من أن التقاعس عن حماية المدنيين والمنشآت المدنية، وتعريض حياة السكان وسلامتهم للخطر، قد يرقى إلى جرائم يعاقب عليها القانون الوطني والدولي، مؤكدة ضرورة التزام جميع الأطراف بقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

 

وقالت البعثة إنها أجرت مشاورات مع الجهات المعنية بشأن المواجهات، وأشادت بالجهود المبذولة لاحتواء الوضع ومنع اتساع رقعة القتال.

 

وحثت القادة المحليين، إلى جانب الأطراف السياسية والأمنية المؤثرة، على استخدام نفوذهم لخفض التوتر وتجنب أي خطوات يمكن أن تؤدي إلى تجدد الاشتباكات.

 

وتأتي دعوة الأمم المتحدة في وقت تكشف فيه المواجهات في الزاوية وصرمان هشاشة الوضع الأمني في غرب ليبيا، خصوصًا مع وصول آثار القتال إلى منشآت حيوية وفرار سجناء من أحد السجون، بما يوسع نطاق المخاطر من مواجهة مسلحة محدودة إلى تهديد مباشر للسكان والبنية التحتية.

 

وجددت «أونسميل» دعمها للجهود التي تقودها ليبيا لخفض التصعيد وتعزيز المساءلة والحفاظ على الاستقرار، مؤكدة أن حماية المدنيين والمنشآت المدنية تظل أولوية لا تحتمل التأجيل.

الاخبار العاجلة